سند الناسكين( تقرير ماحوزى) - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٣ - ١- الصيد البري
وإن تأهل بعد صيده، ولا يجوز ذلك في الحرم مطلقاً وإن كان محلّاً [١].
مسألة ٢٠٠: كما يحرم على المحرم صيد الحيوان البري وإيذائه يحرم عليه إعانة الغير بذلك ولو بالأشارة ولا فرق في حرمة الأعانة بين أن يكون محرماً أو محلّاً [٢].
مسألة ٢٠١: لا يجوز للمحرم إمساك الصيد البرّي والاحتفاظ به وإن كان الأصطياد له قبل إحرامه أو اصطاده غيره في الحل أو الحرم [٣]، ولا يجوز له أكل لحم الصيد وإن كان الصائد محلّاً [٤]، ولا يحرم الصيد الذي صاده أو ذبحه المحرم في الحل على المحل لكن على المحرم فداؤه [٥]،
[١] بلا خلاف في كلا الشقين، للنصوص المستفيضة.
[٢] ففي صحيحة الحلبي عنه عليه السلام «لا تدلن عليه محلًا ولا محرماً فيصطاده، ولا تشر إليه فيستحل من أجلك فإن فيه فداء لمن تعمد»، وغيرها من الروايات.
[٣] وكأن الحكم متسالم عليه بين الخاصة، بل والعامة أيضاً، وتشهد له بعضالنصوص، ففي الصحيح إلى ابن أبي عمير عن أبي سعيد المكاري عنه عليه السلام قال: لا يحرم أحد ومعه شيء من الصيد حتى يخرجه من مكة».
[٤] نصاً وإجماعاً، ففي صحيحة عمر بن يزيد عنه عليه السلام «ولا تأكل مماصاده غيرك».
[٥] لصحيحة منصور بن حازم قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: رجلاصاب صيداً وهو محرم، آكل منه وأنا حلال؟ قال: أنا كنت فاعلًا، قلت: رجل أصاب مالًا حراماً؟ فقال: ليس هذا مثل هذا يرحمك الله، إن ذلك عليه» وفي صحيحته الأخرى قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: رجل أصاب من صيد أصابه محرم وهو حلال، قال: فليأكل منه الحلال، وليس عليه شيء، إنما الفداء على المحرم» ومثلهما صحيحة حريز ومعاوية، وفي قباله موثقة إسحاق عنه عليه السلام قال: إن علياً عليه السلام كان يقول: إذا ذبح المحرم الصيد في غير الحرم فهو ميتة لا يأكله محل و محرم»، وقد جمع بينهما بأن موردها في القتل بالصيد ومورد الموثق في ذبح الصيد، والجمود على ألفاظ الروايات يقتضي ذلك، وجمع بينهما أيضاً بحمل الروايات المجوز على وقوع التذكية بيد المحل ووقوع الإمساك بيد المحرم، ويحتمله بدوا صحيحة منصور الثانية، قلت: والامر مشكل والاحتياط طريق النجاة، وجزم الماتن دام ظله غريب، نعم موافقة الموثقة للعامة، وقوله عليه السلام في صحيحة منصور «أنا كنت فاعلًا» من إسناد الفعل إلى ذاته عليه السلام قبال أئمة العامة قرائن يمكن الجزم من خلالها بالحكم، فتدبر.