سند الناسكين( تقرير ماحوزى) - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٧ - كيفية الإحرام
الركبة، وفي الرداء أن يكون ساتراً للمنكبين وجملةٍ من الظهر.
والوجوب في لبس الثوبين- الذي قد مرّ- يلزم أن يكون قبل النية والتلبية [١]، ولو قدمهما عليه لم يبطل الإحرام [٢]، وإن كان الأولى إعادتهما مع مراعاة عدم لبس المخيط في الإحرام.
مسألة ١٩٠: لو أحرم في قميص جاهلًا أو ناسياً نزعه وصح إحرامه، بل الأظهر صحة إحرامه حتى فيما إذا أحرم فيه عالماً عامداً [٣]، وكذا إذا
[١] كما هو ظاهر الروايات، ولا ريب في لزوم التجرد قبل التلبية لكي لا يقعفي محذور مخالفة تروك الإحرام.
[٢] لعدم شرطية اللبس للاحرام.
[٣] على المشهور، تمسكاً بصحيحة معاوية وغيره عن أبي عبد الله عليهالسلام في رجل أحرم وعليه قميصه، فقال: ينزعه ولا يشقه، وإن كان لبسه بعدما أحرم شقه وأخرجه مما يلي رجليه».
وقد يستدل للاعادة تارة بصحيحة عبد الصمد حيث قيد عدم الاعادة بالجهل المقتضي لثبوتها لاحترازية القيود، وكذا ما في مصححة معاوية «إن لبست ثوباً في احرامك لا يصلح لك لبسه فلب واعد غسلك، وإن لبست قميصاً فشقه واخرجه من تحت قديمك» حيث أمر فيها بالاعادة والتلبية، وأخرى: بأن نية الإحرام هي عبارة عن العزم على ترك المحرمات وعدم ارتكابها.
وكلا الوجهين محل تأمل:
أما الأول: فلعدم دلالة الصحيحتين على الاعادة في العمد، وفرض صحيحة معاوية ليس لبس المخيط حال الإحرام بل المراد لبسه وهو محرم، ومن ثم فصل بين لبس الثوب ولبس القميص.
وأما الثاني: فلكون الإحرام عبارة عن قصد انشائي باستعمال التلبية لا انشاء الإحرام، والارادة الجدية لانشاء الإحرام المعبر عنها بالتزام التروك أيضاً لا ينافيها ارادة عدم الالتزام عملًا، لأنها عبارة عن ارادة البناء على التحريم، والفرق بينهما عين الفرق بين الموافقة العملية والموافقة الالتزامية.
نعم لو لبسه ناسياً قبل الإحرام نزعه، وإن لبسه بعد الإحرام كذلك أو عامداً قبل الإحرام شقه وأخرجه مما يلي رجليه أو بنحو لا يستلزم تغطية الرأس.