سند الناسكين( تقرير ماحوزى) - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٣ - كيفية الإحرام
وأمَّا إحرام حج القِران فيتحقق بكل من الأمور الثلاثة [١].
والإشعار مختص بالبُدن، والتقليد مشترك بين البُدن وغيرها من أنواع الهدي، والأولى الجمع بين الاشعار والتقليد في البُدن والأحوط [٢] التلبية للقارن وإن عقد إحرامه بالاشعار أو التقليد.
والإشعار: هو الادماء بشق الجلد أو الطعن في أحد جانبي السنام وتلطيخها بالدم علامة على الهدي، والأحوط اختيار الجانب الأيمن.
والتقليد: هو أن يعلق في رقبة الهدي نعلًا والأولى أن يكون خِلقاً قد صلى فيها، ويجزىء تعليق العلامة المتخذة كالخيط والسير كما يجزي التجليل: وهو ستر الهدي بثوب ونحوه علامة على الهدي.
مسألة ١٨٣: لا يشترط الطهارة عن الحدث الأصغر والأكبر في صحة الإحرام، فيصح الإحرام من الجنب والحائض والنفساء وغيرهم [٣].
مسألة ١٨٤: التلبية أو الاشعار أو التقليد بمنزلة تكبيرة الإحرام في الصلاة، فلا يلزم الإحرام إلّابها، فلو نوى الإحرام وتلفظ بالنية ولبس الثوبين وفرض الحج أو العمرة فقد عقد وصحّ الإحرام منه، ولو ارتكب شيء من المحرمات انفسخ إحرامه ولم يأثم وليس عليه كفارة [٤].
[١] وفاقاً للأكثر، ففي صحيحة معاوية عنه عليه السلام «الإشعار والتقليد بمنزلة التلبية».
[٢] خروجاً عن خلاف المرتضى وابن ادريس من عدم انعقاده إلا بالتلبية.
[٣] كما هو مقتضى النصوص الكثيرة الصريحة.
[٤] للروايات الدالة على أن له أن يفسخ الإحرام ما لم يلب، بل عبّر في بعضها «بالنقض ما لم يلب»، ففي صحيحة ابن الحجاج عنه عليه السلام في الرجل يقع على أهله بعدما عقد الإحرام ولم يلب؟ قال: ليس عليه شيء» ومثلها صحيحة البختري.