سند الناسكين( تقرير ماحوزى) - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٥ - أحكام المواقيت
مسألة ١٦٥: يجب على المكلف اليقين بوصوله إلى الميقات أو محاذيه مما يقع على محيط منطقة المواقيت والإحرام منه، أو يكون ذلك عن اطمئنان أو حجة شرعية، ولا يجوز له الإحرام عند الشك في الوصول إلى الميقات [١]، لكن يكفي الاحتياط واليقين الإجمالي بأن ينوي الإحرام ويظل ملبياً طيلة مروره بالمواضع المحتملة [٢].
مسألة ١٦٦: لو نذر الإحرام قبل الميقات وخالف وأحرم من الميقات لم يبطل إحرامه [٣]، ووجب عليه كفارة مخالفة النذر إذا كان متعمداً غير معذور [٤].
مسألة ١٦٧: لا يجوز لمن أراد الحج أو عمرة التمتع بل المفردة على الأظهر أو دخول مكة أو الحرم أن يتجاوز الميقات اختياراً إلّامحرماً [٥]،
[١] لأن الأصل عدم الوصول، وعدم جواز الإحرام قبل الميقات وبعده.
[٢] لما تقدم ذكره من أن الإحرام وإن كان قصدياً إلا أن شرطية الموضع توصلية.
[٣] لوجود المقتضي، وعدم وجود المانع.
[٤] لحنثه بالنذر.
[٥] بلا خلاف يعرف، ففي صحيحة معاوية «لا تجاوزها إلا وأنت محرم» والحكم أعم من الحرمة الوضعية والتكليفية، أما الوضعية فواضح لعدم صحة الإحرام من غير الميقات، وأما التكليفية فقد استشكل فيها بأن ظاهر الروايات هو المفاد الوضعي- كما هو المطرد في لسان بيان الماهيات والشرائط والاجزاء- ولكن يمكن أن يقرب المفاد التكليفي بأنه يجب لدخول مكة المكرمة والحرم النسك، وهو لا يصح إلا بالإحرام الذي لا يصح إلا من المواقيت البعيدة النائية، فكما أن النسك واجب فشرطه وشرط شرطه واجب، ويتبين من ذلك اختصاص المفاد التكليفي بتأخير الإحرام عن المواقيت دون ما قبلها فإنه فساد وضعي محض.