سند الناسكين( تقرير ماحوزى) - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠ - الشرط الأول البلوغ
مسألة ٧: يستحب للولي أن يحرم بالصبي غير المميز، ذكراً كان أم انثى [١]، وذلك بأن يلبسه ثوبي الإحرام ويأمره بالتلبية ويلقنه إياها إن كان قابلًا للتلقين، وإلّا لبى عنه، ويجنبه عمّا يجب على المحرم الاجتناب عنه [٢]، ويجوز أن يؤخر الإحرام بالصبي الصغير إلى أدنى الحل كفخ كما سيأتي في المواقيت، ويأمره بالاتيان بكل ما يتمكن منه من أفعال الحج، وينوب عنه فيما لا يتمكن كالنية في كل الأعمال حتى الوضوء لو لم يعقلها [٣]، ويوضئه ويطوف به وينوي عنه ويسعى به بين الصفا والمروة ويقف به في عرفات والمشعر، ويأمره بالرمي إن قدر عليه، وإلّا رمى عنه، وكذلك صلاة الطواف، ويحلق رأسه، وكذلك بقية الأعمال.
مسألة ٨: نفقة حج الصبي في ما يزيد على نفقة الحضر على الولي لا على الصبي [٤]، نعم إذا كان حفظ الصبي متوقفاً على السفر به، جاز
[١] تمسكاً بإطلاق الروايات، وأن الإتيان بلفظ المذكر إنما هو من بابالتغليب كما هو واضح للعيان.
[٢] كما هو صريح صحيحة زرارة عن أحدهما عليهما السلام قال: إذا حجالرجل بابنه وهو صغير فإنه يأمره أن يلبي ويفرض الحج، فإن لم يحسن التلبية لبى عنه ... ويتقي عليهم ما يتقي على المحرم من الثياب والطيب».
[٣] يشهد له- على الظاهر- الصحيحة السابقة، إذ التلبية من باب المثال لاالخصوصية.
[٤] بلا خلاف على الظاهر، وذلك لعدم الدليل والمصلحة المالية، ورجوعالثواب إليه لا يكفي في جواز التصرف في ماله، نعم إذا كانت المصلحة- كما هو الحق في الجملة- أعم من المالية والدينية يتوجه القول بجواز كونها من مال الصبي، إلا أن يقال: أن الإحجاج بالصبي نظير الأمر بإحجاج المؤمن أو نذر الحج له، ومقتضاه تحمل كل نفقات الحج الواجبة والمستحبة.