سند الناسكين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٤
أَنا الْمُسيئُ الْمُعْتَرِفُ الْخاطِئُ الْعاثِرُ، أَنا الَّذي أَقْدَمَ عَلَيْكَ مُجْتَرِئاً، أَنا الَّذي عَصاكَ مُتَعَمِّداً، أَنا الَّذي اسْتَخْفى مِنْ عِبادِكَ وَبارَزَكَ، أَنا الَّذي هابَ عِبادَكَ وَأَمِنَكَ، أَنا الَّذي لَمْ يَرْهَبْ سَطْوَتَكَ، وَلَمْ يَخَفْ بَأْسَكَ، أَنا الْجاني عَلى نَفْسِهِ، أَنا الْمُرْتَهَنُ بِبَلِيَّتِهِ، أَنا الْقَليلُ الْحَياءِ، أَنا الطَّويلُ الْعَناءِ.
بِحَقِّ مَنِ انْتَجَبْتَ مِنْ خَلْقِكَ، وَبِمَنِ اصْطَفَيْتَهُ لِنَفْسِكَ، بِحَقِّ مَنِ اخْتَرْتَ مِنْ بَرِيَّتِكَ وَمَنِ اجْتَبَيْتَ لِشَأْنِكَ، بِحَقِّ مَنْ وَصَلْتَ طاعَتَهُ بِطاعَتِكَ، وَمَنْ جَعَلْتَ مَعْصِيَتَهُ كَمَعْصِيَتِكَ، بِحَقِّ مَنْ قَرَنْتَ مُوالاتَهُ بِمُوالاتِكَ، وَمَنْ نُطْتَ مُعاداتَهُ بِمُعاداتِكَ.
تَغَمَّدْني في يَوْمي هذا بِما تَتَغَمَّدُ بِهِ مَنْ جَأَرَ إِلَيْكَ مُتَنَصِّلًا، وَعاذَ بِاسْتِغْفارِكَ تائِباً، وَتَوَلَّني بِما تَتَوَلّى بِهِ أَهْلَ طاعَتِكَ، وَالزُّلْفى لَدَيْكَ، وَالْمَكانَةِ مِنْكَ، وَتَوَحَّدْني بِما تَتَوحَّدُ بِهِ مَنْ وَفى بِعَهْدِكَ، وَأَتْعَبَ نَفْسَهُ في ذاتِكَ، وَأَجْهَدَها في مَرْضاتِكَ.
وَلا تُؤاخِذْني بِتَفْريطي في جَنْبِكَ، وَتَعَدّي طَوْري في حُدُودِكَ، وَمُجاوَزَةِ أَحْكامِكَ، وَلَا تَسْتَدْرِجْني بِإِمْلائِكَ لي اسْتِدْراجَ مَنْ مَنَعَني خَيْرَ ما عِنْدَهُ، وَلَمْ يَشْرَكْكَ في حُلُولِ نِعْمَتِهِ بي.
وَنَبِّهْني مِنْ رَقْدَةِ الْغافِلينَ، وَسِنَةِ الْمُسْرِفينَ، وَنَعْسَةِ الْمَخْذُولينَ،