سند الناسكين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٩ - الشرط الرابع الإستطاعة
الذمة أو في العين حكم الدين في منع الاستطاعة لو كان أداؤها يعدم القدرة على نفقة الحجّ.
مسألة ٣٦: إذا استقر عليه الحجّ وكان عليه خمس أو زكاة أو غيرهما من الحقوق الواجبة أو الديون ولم يمكنه الجمع بينهما، فإن كانت الحقوق متعلقة بعين المال فيقدم أداءها عليه، وإن كانت في الذّمة فيقدم الحجّ عليها، وإن لم يكن مستقراً ولم يتمكّن من الجمع بينهما مع سعة قدرته الماليّة لهما فكذلك يقدم الحجّ، نعم لو كان العجز من جهة السعة الماليّة رجعت إلى المسألة السابقة من تقدمها على الحجّ.
مسألة ٣٧: إذا كان عنده مقدار من المال لا يعلم بوفائه بنفقة الحجّ فالأظهر أن عليه الفحص سواء كان الجهل بقدر المال أو بقدر ما يلزم بنفقة الحجّ.
مسألة ٣٨: لابدّ في تحقق الاستطاعة التمكّن من التصرّف بالمال فلو كان له مال غائب أو حاضر عجز عن التصرّف فيه ولو بالواسطة والتوكيل ونحوه لم تتحقّق الاستطاعة.
مسألة ٣٩: إذا حصل عنده ما يفي بمصارف الحجّ عزم عليه الحجّ إذا كان متمكّناً من المسير إليه في أوانه ولو في العام القادم، ولم يجز له التصرّف فيه بما يخرجه عن الاستطاعة مع كونه لا يتمكّن من بدله، وتستقر عزيمة الحجّ في ذمّته بذلك، وكذا إن لم يحرز حين