سند الناسكين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢ - الشرط الرابع الإستطاعة
مسألة ٤٧: لا يمنع الدين من الاستطاعة البذلية، إلّاإذا كان الذهاب إلى الحجّ يمانع أداء الدين في وقت المطالبة سواء كان الدين حالًا أو مؤجّلًا.
مسألة ٤٨: إذا بذل مال لجماعة سواء كانوا اثنين أو أكثر ليحجّ أحدهم فإن سبق أحدهم بقبض المال المبذول سقطت العزيمة عن الآخرين، ولو ترك الجميع مع تمكّن كل واحد منهم من القبض فاستقرار عزيمة الحجّ على الجميع لا يخلو من قوة.
مسألة ٤٩: الواجب بالبذل هو وظيفة المبذول له لو كانت استطاعته من نفسه من تمتع أو إفراد، فلو اشترط الباذل عليه أن يحجّ بغير وظيفته لم يعزم عليه الحجّ.
نعم لو بذل له للعمرة المفردة فقط فالأقوى عزيمته عليه وإن كانت لا تجزىء عن التمتّع لو استطاع بعدُ، وكذلك لا يلزم على مَن حجّ حجّة الإسلام قبول البذل، كما أنه يلزم القبول على مَن استقرّ عليه الحجّ سابقاً وأصبح معسراً، وكذلك لو وجب عليه لنذر وشبهه ولم يتمكّن من أدائه.
مسألة ٥٠: لو بذل له مال ليحجّ به فتلف المال أثناء الطريق أو بعد الإحرام فإن لم يعجزه ذلك عن أداء الأعمال لم تسقط عزيمة الحجّ، وإن أعجزه ذلك فتسقط العزيمة لكنه يجزه لو أتى بالأعمال، ولو تمكّن من الاستمرار بما عنده من المال لم تسقط عزيمة الحجّ أيضاً إلّاأن