سند الناسكين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٠ - دعاء الإمام الحسين عليه السلام يوم عرفة
إِلهي إِلى مَنْ تَكِلُني، إِلى قَرِيبٍ فَيَقْطَعُني؟ أَمْ إِلى بَعِيدٍ فَيَتَجَهَّمُني؟ أَمْ إِلَى الْمُسْتَضْعَفينَ لي، وَأَنْتَ رَبّي وَمِليكُ أَمْري، أَشْكُو إِلَيْكَ غُرْبَتي، وَبُعْدَ داري، وَهَواني عَلى مَنْ مَلَّكْتَهُ أَمْرِي. إِلهي فَلَا تُحْلِلْ عَلَيَّ غَضَبَكَ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ غَضِبْتَ عَلَيَّ فَلَا أُبالي سِواكَ، سُبْحانَكَ غَيْرَ أَنَّ عافِيَتَكَ أَوْسَعُ لي، فَأَسْأَلُكَ يا رَبِّ بِنُورِ وَجْهِكَ الَّذي أَشْرَقَتْ لَهُ الْأَرْضُ وَالسَّمواتُ، وَكُشِفَتْ بِهِ الظُّلُماتُ، وَصَلُحَ بِهِ أَمْرُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرينَ، أَنْ لَاتُمِيتَني عَلى غَضَبِكَ، وَلَا تُنْزِلَ بي سَخَطَكَ، لَكَ الْعُتْبى لَكَ الْعُتْبى حَتّى تَرْضَى قَبْلَ ذلِكَ، لَاإِلهَ إِلَّا أَنْتَ، رَبَّ الْبَلَدِ الْحَرامِ، وَالْمشْعَرِ الْحَرامِ، وَالْبَيْتِ الْعَتيقِ، الَّذِي أَحْلَلْتَهُ الْبَرَكَةَ، وَجَعَلْتَهُ لِلنّاسِ أَمناً، يا مَنْ عَفا عَنْ عَظيمِ الذُّنُوبِ بِحِلْمِهِ، يا مَنْ أَسْبَغَ النَّعْماءَ بِفَضْلِهِ، يا مَنْ أَعْطى الْجَزيلَ بِكَرَمِهِ، يا عُدَّتي في شِدَّتي، يا صاحِبي في وَحْدَتي، يا غِياثي في كُرْبَتي، يا وَلِيّي في نِعْمَتي، يا إِلهي وَإِلهَ آبائي إِبْراهِيمَ وَإِسْماعيلَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ، وَرَبَّ جَبْرَئيلَ وَمِيكائيلَ وَإِسْرافيلَ، وَرَبَّ مُحَمَّدٍ خاتَمِ النَّبِيّينَ وَآلِهِ الْمُنْتَجَبينَ، وَمُنْزِلَ التَّوْراةِ وَالْإِنْجيلِ، وَالزَّبُورِ وَالْفُرْقانِ، وَمُنَزِّلَ كهيعص وَطه وَيس وَالْقُرْآنِ الْحَكيمِ، أَنْتَ كَهْفي حينَ تُعْيِينِي الْمَذاهِبُ في سَعَتِها، وَتَضِيقُ بِيَ الْأَرْضُ بِرُحْبِها، وَلَوْلَا رَحْمَتُكَ لَكُنْتُ مِنَ الْهالِكينَ، وَأَنْتَ مُقِيلُ