سند الناسكين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٨
لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً يَدُومُ بِدَوامِكَ، وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْداً خالِداً بِنِعْمَتِكَ، وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْداً يُوازي صُنْعَكَ، وَلَك الْحَمْدُ حَمْداً يَزيدُ عَلى رِضاكَ، وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْداً مَعَ حَمْدِ كُلِّ حامِدٍ، وَشُكْراً يَقْصُرُ عنْهُ شُكْرُ كُلِّ شاكِرٍ.
حَمْداً لا يَنْبَغي إِلَّا لَكَ، وَلا يُتَقَرَّبُ بِهِ إِلَّا إِلَيْكَ، حَمْداً يُسْتَدامُ بِهِ الْأَوَّلُ، وَيُسْتَدْعى بِهِ دَوامُ الْآخِرِ، حَمْداً يَتَضاعَفُ عَلى كُرُورِ الْأَزْمِنَةِ، وَيَتَزايَدُ أَضْعافاً مُتَرادِفَةً، حَمْداً يَعْجِزُ عَنْ إِحْصائِهِ الْحَفَظَةُ، وَيَزيدُ عَلى ما أَحْصَتْهُ في كِتابِكَ الْكَتَبَةُ، حَمْداً يوازِنُ عَرْشَكَ الْمَجيدَ، وَيُعادِلُ كُرْسِيَّكَ الرَّفيعَ.
حَمْداً يَكْمُلُ لَدَيْكَ ثَوابُهُ، وَيَسْتَغْرِقُ كُلَّ جَزاءٍ جَزاؤُهُ، حَمْداً ظاهِرُهُ وَفْقٌ لِباطِنِهِ، وَباطِنُهُ وَفْقٌ لِصِدْقِ النِّيَّةِ فيهِ، حَمْداً لَمْ يَحْمَدْكَ خَلْقٌ مِثْلَهُ، وَلَا يَعْرِفُ أَحَدٌ سِواكَ فَضْلَهُ، حَمْداً يُعانُ مَنِ اجْتَهَدَ في تَعْديدِهِ، وَيُؤَيَّدُ مَنْ أَغْرَقَ نَزْعاً في تَوْفِيَتِهِ.
حَمْداً يَجْمَعُ ما خَلَقْتَ مِنَ الْحَمْدِ، وَيَنْتَظِمُ ما أَنْتَ خالِقُهُ مِنْ بَعْدُ، حَمْداً لَاحَمْدَ أَقْرَبُ إِلى قَوْلِكَ مِنْهُ، وَلَا أَحْمَدَ مِمَّنْ يَحْمَدُكَ بِهِ، حَمْداً يوجِبُ بِكَرَمِكَ الْمَزيدَ بِوُفُورِهِ، وَتَصِلُهُ بِمَزيدٍ بَعْدَ مَزيدٍ طَوْلًا مِنْكَ، حَمْداً يَجِبُ لِكَرَمِ وَجْهِكَ، وَيُقابِلُ عِزَّ جَلالِكَ.