سند الناسكين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠ - الثالث الإيمان
في ذلك البلد من الأجر للحج بحسب القيمة وغيرها، فقد يقتضي ضم زيارة النبيّ صلى الله عليه و آله وأهل بيته عليهم السلام، مع الحجّ كما أنه قد يقتضي الإحرام من مسجد الشجرة، فإذا عيّن شيئاً من ذلك لم يجز العدول إلى غيره، فإن عدل وأتى بالأعمال بغير ما عين فإن كان اعتبار الشيء المعين بنحو الشرطية- كما هو الحال فيالأمور التي تكون بنحو الوصف والنعت العرفي للنسك ولا تستلزم تكلفة مالية زائدة- استحق الأجير تمام الأجرة وكان للمستأجر خيار الفسخ فلو فسخ استحق أجرة المثل، وإن كان اعتبار الشيء المعين على نحو الجزئية كان للمستأجر الفسخ أيضاً فيما أتى به فإن لم يفسخ استحق الأجير من الأجرة المسماة بنسبة ما يتقسط منها على مقدار ما أتى به من عمل ويسقط بمقدار ما لم يأتِ به.
مسألة ١١٧: إذا آجر نفسه للحج عن شخص مباشرة في سنة معينة ثم آجر نفسه عن شخص آخر في تلك السنة مباشرةً صحت الاجارتان وثبت الخيار للأول إن لم يفِ، وثبت الخيار للثاني مطلقاً، وأما مع اختلاف الاجارتين في الزمان أو تقيد أحدهما واطلاق الاخرى فتكونا لازمتين.
مسألة ١١٨: إذا آجر نفسه للحج في سنة معينة فلا يجوز له التأخير ولا التقديم، ولكن لو قدم أو أخّر برئت ذمة المنوب عنه، وثبت خيار الفسخ للمستأجر، فإن لم يفسخ استحق الأجرة المسماة،