سند الناسكين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٧ - دعاء الإمام الحسين عليه السلام يوم عرفة
اللَّهُمَّ إِنّا نَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ في هذِهِ الْعَشِيَّةِ الَّتي شَرَّفْتَها وَعَظَّمْتَها بِمُحَمَّدٍ نَبِيِّكَ وَرَسُولِكَ، وَخِيرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ، وَأَمينِكَ عَلى وَحْيِكَ، الْبَشيرِ النَّذيرِ، السِّراجِ الْمُنيرِ، الَّذي أَنْعَمْتَ بِهِ عَلَى الْمُسْلِمينَ، وَجَعَلْتَهُ رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ.
اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ كَما مُحَمَّدٌ أَهْلٌ لِذلِكَ مِنْكَ يا عَظِيمُ، فَصَلِّ عَلَيْهِ وَعَلى آلِهِ الْمُنْتَجَبينَ الطَّيِّبينَ الطّاهِرينَ أَجْمَعينَ، وَتَغَمَّدْنا بِعَفْوِكَ عَنّا، فَإِلَيْكَ عَجَّتِ الْأَصْواتُ بِصُنُوفِ اللُّغاتِ، فَاجْعَلْ لَنَا اللَّهُمَّ في هذِهِ الْعَشِيَّةِ نَصِيباً مِنْ كُلِّ خَيْرٍ تَقْسِمُهُ بَيْنَ عِبادِكَ، وَنُورٍ تَهْدي بِهِ، وَرَحْمَةٍ تَنْشُرُها، وَبَرَكَةٍ تُنْزِلُها، وَعافِيَةٍ تُجَلِّلُها، وَرِزْقٍ تَبْسُطُهُ يا أَرْحَمَ الرّاحِمينَ.
اللَّهُمَّ أَقْلِبْنا في هذَا الْوَقْتِ مُنْجِحينَ مُفْلِحينَ مَبْرُورينَ غانِمينَ، وَلَا تَجْعَلْنا مِنَ الْقانِطينَ، وَلَا تُخْلِنا مِنْ رَحْمَتِكَ، وَلَا تَحْرِمْنا ما نُؤَمِّلُهُ مِنْ فَضْلِكَ، وَلَا تَجْعَلْنا مِنْ رَحْمَتِكَ مَحْرُومينَ، وَلَا لِفَضْلِ ما نُؤَمِّلُهُ مِنْ عَطائِكَ قانِطينَ، وَلَا تَرُدَّنا خائِبينَ، وَلَا مِنْ بابِكَ مَطْرُودينَ، يا أَجْوَدَ الْأَجْوَدينَ، وَأَكْرَمَ الْأَكْرَمينَ، إِلَيْكَ أَقْبَلْنا مُوقِنينَ، وَلِبَيْتِكَ الْحرامِ آمِّينَ قاصِدينَ، فَأَعِنّا عَلى مَناسِكِنا، وَأَكْمِلْ لَنا حَجَّنا، وَاعْفُ عَنّا وَعافِنا، فَقَدْ مَدَدْنا إِلَيْكَ أَيْدِيَنا فَهِيَ بِذِلَّةِ الْاعْتِرافِ مَوْسُومَةٌ. اللَّهُمَّ فَأَعْطِنا في