سند الناسكين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٢ - الوقوف بعرفات
مسألة ٣٧٠: تحرم الإفاضة من عرفات قبل غروب الشمس عالماً عامداً، لكنها لا تفسد الحجّ بل توجب كفارة بدنة بنحرها في منى فإن لم يتمكّن منها صام ثمانية عشر يوماً، والأحوط المبادرة وعدم التواني في أدائها نعم لو رجع إلى عرفات قبل الغروب بعدما أفاض فلا شيء عليه والشاك بحكم المتعمد.
وأما لو أفاض من عرفات نسياناً أو جهلًا، فيجب عليه العود إلى عرفات بعد التفاته والتمكّن فإن لم يرجع فعليه الكفارة على الأحوط.
مسألة ٣٧١: إذا ثبت الهلال عند قاضي الجمهور وحكم على طبقه ولم يثبت عند الشيعة ففيه صورتان:
الاولى: ما إذا أمكن مطابقة الحكم للواقع فحينئذٍ يكون مثبتاً للهلال وترتب عليه آثار ثبوت الهلال في أفعال الحجّ من الوقوف معهم وأعمال منى يوم النحر وبقيّة المناسك ويجزي ذلك أداءاً للحجّ.
والاقتصار على الوقوف بحسب مقتضى الأمارات الأوليّة المقررة غير مجزىء ومحرم إذا كان مخالفاً للتقية لا سيّما مع عدم الأمن على النفس. ومن ثم يشكل الاحتياط بالجمع.
الثانية: ما إذا فرض العلم بالخلاف، وهذه الصورة نادرة أو قليلة الوقوع جداً إذ الغالب الشك حتى لو فرض الاختلاف بليلتين مع فرض عدم الاستهلال في الليلة الثانية أو حصول الموانع من الغيم ونحوه لا سيّما إذا كان ابتداء تولده في الليلة الأولى هو من أفق الحجاز،