سند الناسكين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩ - الثالث الإيمان
المعذور وناب عن غيره فانه لا يحرز فراغ الذمة بعمله، نعم لو طرأ عليه العذر والعجز في الأثناء بعد تلبّسه بالنسك أجزأ عن المنوب عنه فيما لا يخل به أصل الحجّ.
كما لا بأس بنيابة من يرتكب تروك الإحرام غير المفسد لأصل الحجّ لعذر أو غيره، وكذلك من يترك بعض الواجبات مما لا يضر تركه متعمداً كأعمال أيّام التشريق بمنى، كما لا بأس بنيابة النساء أو غيرهن مما تجوز لهم الإفاضة من مزدلفة قبل طلوع الفجر والرمي ليلًا للحج عن الرجل والمرأة.
مسألة ١١٤: إذا مات النائب قبل أن يحرم لم تفرغ ذمة المنوب عنه فتجب الاستنابة عنه ثانيةً فيما كان واجباً عليه، وكذا لو مات بعد الإحرام قبل دخول الحرم، بخلاف ما لو مات بعد الإحرام ودخول الحرم فان المقدار الذي أتى به يجزىء عنه، ولا فرق في ذلك بين حجّة الإسلام أو غيرها، ولا بين ما كانت النيابة بأجرة أو تبرع، وإن كان الأحوط في التبرع الإعادة.
مسألة ١١٥: إذا مات الأجير بعد الإحرام ودخول الحرم استحق تمام الأجرة، وإن مات قبل ذلك استحق من أجرة المثل بقدر ما أتى به من الأعمال.
مسألة ١١٦: إذا استأجر للحج البلدي ولم يعين الطريق كان الأجير مخيراً في ذلك، والاطلاق في الأجرة ينصرف إلى المتعارف