سند الناسكين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٦
طَبَقات عَبيدِكَ وَإِمائِكَ، وَبَلِّغْني مَبالِغَ مَنْ عُنيتَ بِهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ، وَرَضيتَ عَنْهُ، فَأَعَشْتَهُ حَميداً، وَتَوَفَّيْتَهُ سَعيداً.
وَطَوِّقْني طَوْقَ الْإقْلاعِ عَمّا يُحْبِطُ الْحَسناتِ، وَيَذْهَبُ بِالْبَرَكاتِ، وَأَشْعِرْ قَلْبِيَ الْازْدِجارَ عَنْ قَبائِحِ السَّيّئاتِ، وَفَواضِحِ الْحَوْباتِ، وَلَا تَشْغَلْني بِما لَاأُدْرِكُهُ إِلَّا بِكَ عَمّا لَايُرْضيكَ عَنّي غَيْرُهُ، وَانْزِعْ مِنْ قَلْبي حُبَّ دُنْياً دَنِيَّةٍ تَنْهى عَمّا عِنْدَكَ، وَتَصُدُّ عَنِ ابْتِغاءِ الْوَسيلَةِ إِلَيْكَ، وَتُذْهِلُ عَنِ التَّقَرُّبِ مِنْكَ، وَزَيِّنْ لِيَ التَّفَرُّدَ بِمُناجاتِكَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ، وَهَبْ لي عِصْمَةً تُدْنيني مِنْ خَشْيَتِكَ، وَتَقْطَعُني عَنْ رُكُوبِ مَحارِمِكَ، وَتَفُكُّني مِنْ أَسْرِ الْعَظائِمِ.
وَهَبْ لِيَ التَّطْهيرَ مِنْ دَنَسِ الْعِصْيانِ، وَأَذْهِبْ عَنّي دَرَنَ الْخَطايا، وَسَرْبِلْني بِسِرْبالِ عافِيَتِكَ، وَرَدِّني رِداءَ مُعافاتِكَ، وَجَلِّلْني سَوابِغَ نَعْمائِكَ، وَظاهِرْ لَدَيَّ فَضْلَكَ وَطَوْلَكَ، وَأَيِّدْني بِتَوْفيقِكَ وَتَسْديدِكَ، وَأَعِنّي عَلى صالِحِ النِّيَّةِ، وَمَرْضِيِّ الْقَوْلِ، وَمُسْتَحْسَنِ الْعَمَلِ.
وَلَا تَكِلْني إِلى حَوْلي وَقُوَّتي دُونَ حَوْلِكَ وَقُوَّتِكَ، وَلَا تُخْزِني يَوْمَ تَبْعَثُني لِلِقائِكَ، وَلَا تَفْضَحْني بَيْنَ يَدَيْ أَوْلِيائِكَ، وَلَا تُنْسِني ذِكْرَكَ، وَلَا تُذْهِبْ عَنّي شُكْرَكَ، بَلْ أَلْزِمْنيهِ في أَحْوالِ السَّهْوِ عِنْدَ غَفَلاتِ الْجاهِلينَ لآلائِكَ، وَأَوْزِعْني أَنْ أُثْنِيَ بِما أَوْلَيْتَنيهِ، وَأَعْتَرِفَ بِما