تزكية النفس - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٦١٢ - ١٣ـ الضمير أو الوجدان أو الفطرة
من أهله; فإنَّ تعليمه لله حسنة، وطلبه عبادة، والمذاكرة به تسبيح،والعمل به جهاد، وتعليمه من لا يعلمه صدقة، وبذله لأهله قربة إلى الله تعالى ...»[١].
٥ ـ وعن أمير المؤمنين
قال: « أيُّها الناس، اعلموا أنَّ كمال الدين طلب العلم والعمل به، وأنَّ طلب العلم أَوجب عليكم من طلب المال. إنَّ المال مقسوم بينكم، مضمون لكم، قد قسَّمه عادل بينكم وضمنه، سَيَفي لكم به، والعلم مخزون عليكم عند أهله، قد أُمرتم بطلبه منهم فاطلبوه...»[٢].
٦ ـ وعن السكوني، عن الصادق
، عن آبائه
، قال: « قال رسول الله
: أُفّ لكلِّ مسلم لا يجعل في كلِّ جمعة يوماً يتفقّه فيه أمر دينه ، ويسأل عن دينه»[٣].
٧ ـ وعن إسحاق بن عمَّار قال: « سمعت أبا عبدالله
يقول: ليت السياط على رؤوس أصحابي حتّى يتفقّهوا في الحلال والحرام»[٤].
٨ ـ وعن أمير المؤمنين
: «... يا كميل، إنَّ هذه القلوب أوعية، فخيرها أوعاها، فاحفظ عنِّي ما أقول لك: الناس ثلاثة: فعالم ربَّاني، ومتعلِّم على سبيل نجاة ، وهمج رعاع أتباع كلِّ ناعق، يميلون مع كلِّ ريح، لم يستضيؤوا بنور العلم، ولم يلجؤوا إلى ركن وثيق...»[٥].
فبفهم العقل وبقرينة هذه الأدلة النقليَّة وأَمثالها، ندرك أنَّ المقصود بما يدلُّ على كون جلاء القلوب والضمائر يوجب انعكاس الحقائق في النفس، ليس هو
[١] المصدر السابق: ص ١٧١.
[٢] المصدر السابق: ص ١٧٥.
[٣] المصدر السابق: ص ١٧٦.
[٤] المصدر السابق: ص ٢١٣.
[٥] نهج البلاغة: ٦٨٥، رقم الحكمة: ١٤٧.