تزكية النفس - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ١٦٣ - النقطة الخامسة علامات العرفاء الكاذبين والحقيقيّين
وأمّا الذي أنت أهلٌ له * فحبٌّ شُغِلتُ به عن سواك
فلا الحمد في ذا ولا ذاك لي * ولكن لك الحمد في ذا وذاك[١]
ولنعم ما قال الشيخ ذبيح الله المحلاّتي في كتاب (رياحين الشريعة)[٢] تعليقاً على هذه المطالب المنقولة عن رابعة العدويّة، وهو: أنّ هذه الامرأة عاصرت ثلاثة أئمّة: الإمام زين العابدين
والإمام الباقر
والإمام الصادق
، ولا يوجد ـ برغم هذا ـ في كلماتها اسم ولا رسم عن أهل البيت
الذين هم أحد الثقلين. والوليّ الحقيقي لله سبحانه هو الذي يتراود مع آل بيت الرسول
لا مع سفيان الثوري وحسن البصري.
وهذا الاستغراب من قبل الشيخ المحلاّتي واكتشافه لعدم واقعيّة وضع رابعة العدويّة صحيح. فلئن كانت رابعة العدويّة سيّدة زمانها في تزكية النفس وتصفية الباطن أفلم تكن سامعةً بوضع الإمام زين العابدين
وكذلك الإمامين الآخَرين؟! فهب أنّها لم تكن تؤمن بإمامتهم ولكن ألم تكن سامعة بصفاء باطنهم وعرفانهم الإلهي المشتهر بين الناس حتّى ملأ الخافقين، فهلاّ اهتمّت بالتشرّف بخدمة أحدهم والاستضاءة بروحانيّته في أقلّ تقدير؟!
ومن الذين ترى الصوفيّة أ نّه من أركانهم عبدالقادر الجيلاني. وسلسلة القادريّة تُنهي نفسها إليه. وقد نقلت عنه دعاوى كبيرة في مراتب العرفان والكشوف. وقد مات في سنة (٥٦٠) أو سنة (٥٦١)[٣].
وعلى أيّة حال، فلا شكّ لدى الشيعة في أنّ عبدالقادر الجيلاني أحد أئمّة الضلال وأركانهم. وكان منصوباً في مقابل أئمّتنا المعصومين
.
[١] رياحين الشريعة ٤/٢٥٠ ـ ٢٥٢.
[٢] المصدر السابق ٤/٢٥٢.
[٣] خدمات متقابل اسلام وايران: ٦٥٤ بحسب الطبعة المذكورة آنفاً.