تزكية النفس - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٥٨١ - ٢- القدوة (المثل الأعلى المتجسّد في إنسان)
كلمة يملكون بها العرب، ويدين لهم بها العجم، ويكونون ملوكاً في الجنّة. فقال لهم أبو طالب ذلك.
فقالوا : نعم وعشر كلمات.
فقال لهم رسول الله
: تشهدون أن لا إله إلاّ الله، وأ نّي رسول الله...»[١].
ولنجعل الحسين
قدوة لنا في صبره الذي عُبّر عنه بـ «... قد عجبت من صبرك ملائكة السماوات ...»[٢] وفي رضاه الذي عُبّر عنه بقوله لدى قتل ولده في حجره: «... هوّن عليّ ما نزل بي أ نّه بعين الله...»[٣].
ولنجعل العباس
قدوة لنا في مقام المواساة حينما رمى الماء من يده ولم يشربه; لأ نّه تذكر عطش الحسين وأهل بيته[٤] ولم يكن في رميه للماء تخفيف عن الحسين
وأهل بيته كي يحمل ذلك على الإيثار، وإنّما هو مقام عظيم فوق طاقة الإنسان العادي في المواساة التي هي فوق مقام الإيثار.
ولنجعل الشهيد الصدر
قدوةً لنا حينما صمّم على الشهادة، لأجل نصرة الإسلام وقال: «... وأنا أُعلن لكم يا أبنائي أ نّي صمّمت على الشهادة، ولعلّ هذا آخر ما تسمعونه منّي. وإنّ أبواب الجنّة قد فتحت لتستقبل قوافل الشهداء حتّى يكتب الله لكم النصر. وما ألذّ الشهادة التي قال عنها رسول الله
: إنّها حسنة لا تضرّ معها سيّئة، والشهيد بشهادته يغسل كلّ ذنوبه مهما بلغت...»[٥].
ولنجعل الإمام الخمينيّ
قدوة لنا في إقدامه الشجاع الذي أقدمه لله وفي
[١] بحار الأنوار ١٨/١٨٢.
[٢] المصدر السابق ١٠١ / ٣٢٢.
[٣] المصدر السابق ٤٥ / ٤٦.
[٤] بحار الأنوار ٤٥ / ٤١.
[٥] مباحث الاُصول الجزء الأوّل من القسم الثاني، النداء الثاني من النداءات الثلاثة لاُستاذنا الشهيد
: ١٥٠.