تزكية النفس - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ١٦٩ - النقطة الخامسة علامات العرفاء الكاذبين والحقيقيّين
مصلاّه يسبّح، ثمّ قام فصلى الغداة، وطاف بالبيت أُسبوعاً، وخرج، فتبعته وإذا له غاشيةٌ وأموال، وهو على خلاف ما رأيته في الطريق، ودار به الناس من حوله يسلّمون عليه، فقلت لبعض من رأيته يقرب منه: من هذا الفتى؟ فقال هذا موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب
فقلت: قد عجبت أن يكون هذه العجائب إلاّ لمثل هذا السيّد».
وقد قيل بهذا الصدد :
سلْ شقيقَ البلخي عنه وماعا * ينَ منه وما الذي كان أبصر
قالَ لمّا حججتُ عاينتُ شخصاً * شاحبَ اللونِ ناحلَ الجسمِ أسمر
سائراً وحدَه وليس له زا * دٌ فـمـا زلـتُ دائـمـاً أتـفـكـر
وتوهمّت أنّه يسأل الناسَ * ولـم أدرِ أنـّه الـحـج الأكـبـر
ثمّ عاينته ونحن نزولٌ * دونَ قيد على الكثيب الأحمر
يضع الرملَ في الإناء ويشرَ * بـه فـنـاديـتـه وعـقـلـي محيّر
أسقني شربة فناولني منه * فـعـايـنـتـه سـويـقـاً وسـكّـر
فسألت الحجيج مَنْ يكْ هذا * قيل هذا الإمام موسى بن جعفر(١)
ولنعم ما قيل باللغة الفارسيّة:
به راه كعبه شخصى را بديدم * نزار و زرد رنگ و ناتوان بود
به تنهائى بدون توشه مى رفت * كه از تنهائيش دل بدگمان بود
گمانم آمد از اهل سؤال است * ندانستم كه جان كعبه آن بود
چو بنشستيم در نزديك چاهى * در آنجا تلّ سرخى هم عيان بود
به من از آب وخاكش شربتى داد * كه شهد سكّرم در كام جان بود
چو پرسيدم ز حالش قائلى گفت * امـام هـفـتمين شيعيان بود
[١] البحار ٤٨/٨٠ ـ ٨٢ ، وراجع أيضاً منتهى الآمال: ٢/٢٠٥ ـ ٢٠٦.