تزكية النفس - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٣٩١ - الفصل الثامن عشر التوكّل
ا لتــــو كّـــل
قال الله عزّوجلّ : ﴿وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَد جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْء قَدْراً﴾[١].
روي عن معاوية بن وهب، عن الصادق
[٢] قال : «من أعطي ثلاثاً لم يمنع ثلاثاً : من أُعطي الدعاء أعطي الإجابة، ومن أُعطي الشكر أُعطي الزيادة، ومن أُعطي التوكّل أُعطي الكفاية. ثُمّ قال : أتلوت كتاب الله عزّوجلّ : ﴿وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ ...﴾[٣] وقال : ﴿... لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ ...﴾[٤] وقال : ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ...﴾[٥].
ورد في عرفان بعض العرفاء المنحرفين عن خطّ أهل البيت
: أنّ التوكّل كلة الأمر كلّه إلى مالكه والتعويل على وكالته. وهو من أصعب منازل العامّة عليهم، وأوهى السبل عند الخاصّة : أمّا كونه من أصعب منازل العامّة عليهم فلأنّهم غائصون في الأسباب الظاهريّة والماديّة، ومنهمكون في ذواتهم، وغافلون عن
[١] السورة ٦٥، الطلاق، الآية ٢ ـ ٣.
[٢] اُصول الكافي ٢ / ٦٥، باب التفويض إلى الله والتوكّل عليه، الحديث ٦.
[٣] السورة ٦٥، الطلاق، الآية : ٣.
[٤] السورة ١٤، إبراهيم، الآية : ٧.
[٥] السورة ٤٠، غافر، الآية : ٦٠.