تزكية النفس - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٣٢٣ - الفصل الحادي عشر الإخبات
ا لإ خـبـــــا ت
قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَخْبَتُوا إِلَى رَبِّهِمْ أُوْلَـئِكَ أَصْحَابُ الجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾[١].
وأيضاً قال عزّ من قائل: ﴿... وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ * الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَالصَّابِرِينَ عَلَى مَا أَصَابَهُمْ وَالْمُقِيمِي الصَّلاَةِ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ﴾[٢].
قيل : إنّ الإخبات من أوائل مقام الطمأنينة[٣] وقيل: هو السكون إلى من أنجذب إليه بقوّة الشوق[٤].
وقد فُسِّر الإخبات في مجمع البحرين تارةً بمعنى الطمأنينة وسكون القلب، وأُخرى بمعنى الخشوع والتواضع[٥].
وورد في الحديث عن زيد الشحام بسند صحيح، عن الصادق
قال: «قلت له: إنّ عندنا رجلاً يقال له: كليب، فلا يجيء عنكم شيء إلاّ قال: أنا أُسلّم، فسمّيناه كليب تسليم قال: فترحّم عليه، ثُمّ قال: أتدرون ما التسليم؟ فسكتنا، فقال: هو
[١] السورة ١١، هود، الآية: ٢٣.
[٢] السورة ٢٢، الحج، الآيتان: ٣٤ ـ ٣٥.
[٣] منازل السائرين لعبدالله الأنصاري باب الإخبات.
[٤] شرح منازل السائرين لعبدالرزاق الكاشاني: ٥١.
[٥] مجمع البحرين ٢/١٩٩.