تزكية النفس - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٣٣١ - تفسير انحرافي لمعنى الزهد
التي بدأنا بها الحديث لم تجعل غاية سَنّ البلاء والمصائب في الدنيا بُغض نعم الدنيا المحللة، بل جعلت الغاية: أن ﴿ ... لاَ تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلاَ تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ﴾.
وإليك بعض روايات الزهد تلقي بمجموعها الضوء على معنى الزهد:
١ ـ عن أبي عبدالله الصادق
: «ليس الزهد في الدنيا بإضاعة المال ولا بتحريم الحلال، بل الزهد في الدنيا أن لا تكون بما في يدك أوثق منك بما في يد الله عزّ وجلّ»[١].
٢ ـ عن أبي الطفيل قال: «سمعت أمير المؤمنين
يقول: الزهد في الدنيا قصر الأمل، وشكر كلّ نعمة، والورع عمّا حرّم الله عليك»[٢].
٣ ـ عن إمامنا زين العابدين
: «... ألا وإنّ الزهد في آية من كتاب الله ﴿لِكَيْلاَ تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلاَ تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ ...﴾[٣] ».
٤ ـ عن الصادق
: «حبّ الدنيا رأس كلِّ خطيئة»[٤].
٥ ـ عن الصادق
قال: «قيل لأمير المؤمنين
: ما الزهد في الدنيا؟ قال: تنكّب حرامها»[٥].
٦ ـ عن الصادق
قال: «قال رسول الله
: مالي وللدنيا، إنّما مَثَلي كراكب رُفِعَت له شجرةٌ في يوم صائف فقال تحتها، ثُمّ راح وتركها»[٦].
ويشبه هذا الكلام ما قيل:
[١] الوسائل ١٦/١٥، الباب ٦٢ من جهاد النفس، الحديث ١٣.
[٢] المصدر السابق: ص١٥، الحديث ١٢.
[٣] المصدر السابق: ص١٢، الحديث ٦، والآية: ٢٣ في السورة ٥٧، الحديد.
[٤] المصدر نفسه: ص٩، الباب ٦١ من تلك الأبواب، الحديث ٤.
[٥] المصدر نفسه: ص١٥، الباب ٦٢، الحديث ١١.
[٦] المصدر نفسه: ص١٧، الباب ٦٣ من تلك الأبواب، الحديث ١.