تزكية النفس - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٤٩٥ - الفصل الواحد والثلاثون حُبّ الله
من أن يكون لك حمر النعم. (قال سلمة) فبرز مرحب وهو يقول :
قد علمت خيبر أنِّي مرحب * شاكي السلاح بطل مجرَّب
فبرز له عليٌّ
وهو يقول :
أنا الذي سمّتني أُمّي حيدره * كليث غابات كريه المنظره
اُوفيهمُ بالصاع كيل السندره
فضرب مرحباً ففلق رأسه، فقتله وكان الفتح على يده»[١].
وما أحلى أبيات حسَّان بن ثابت :
وكان عليٌّ أرمد العين يبتغي * دواءً فلمَّا لم يحسّ مداويا
شفاه رسول الله منه بتفلة * فبورك مرقيَّاً وبورك راقيا
وقال : سأُعطي الراية اليوم صارماً * كميَّاً محبَّاً للرسول مواليا
يحبُّ إلهي والإله يحبُّه * به يفتح الله الحصون الأوابيا
فأصفى بها دون البريَّة كلِّها * عليَّاً وسمَّـاه الوزير المؤاخيا[٢]
٢ ـ ورد أنَّه سُئل رسول الله
عن هذه الآية، فضرب بيده على عاتق سلمان فقال : هذا وذووه. ثُمَّ قال : لو كان الدِّين معلَّقاً بالثريَّا لتناوله رجال من أبناء فارس[٣].
٣ ـ وفي تفسير عليِّ بن إبراهيم : «نزلت في القائم وأصحابه»[٤].
ثُمَّ إنَّ ما ذكرنا من الامتيازات للطاعة الناتجة من الحبِّ الحقيقي الصادق في مقابل الطاعة الناتجة من العلم قد قصدنا بذلك : المقابلة بين العلم بمعنى الإيمان الجافِّ غير السيَّال في العواطف والعروق، وبين الحبِّ الحقيقي الذي لا يمكن أن
[١] البحار ٢١ / ٣ ـ ٤.
[٢] المصدر السابق ٢١ / ١٦.
[٣] مجمع البيان : مج ٢ / ٣ / ٣٥٨.
[٤] في الجزء الأوّل في ذيل الآية.