تزكية النفس - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ١٦٠ - النقطة الخامسة علامات العرفاء الكاذبين والحقيقيّين
بلحاظ عصر حضور الأئمّة
; أيَّ رواج لسلك التصوّف لدى الشيعة، وإنّما بدأ ذلك ببداية عصر الغيبة. وأظنّ أنّ أوّل شيعي أو متشيّع أظهر هذا الأمر وبدأ يدعو الناس إليه هو: حسين بن منصور الحلاّج. ويعدّه المتصوّفون من أنفسهم، وكان إضافة إلى هذه الحالة يدّعي البابيّة للإمام صاحب الزمان ـ عجَّل الله فرجه ـ على ما رواه الشيخ الطوسي
في كتاب الغيبة بسنده إلى الحسين بن عليّ بن الحسين أخي الشيخ الصدوق
: من أنّ حسين بن منصور الحلاّج كتب رسالة إلى قرابة أبي الحسن ـ والد الصدوق ـ يستدعيه ويستدعي أبا الحسن أيضاً، ويقول: أنا رسول الإِمام ووكيله، قال: فلمّا وقعت المكاتبة في يد أبي
خرقها، وقال لموصلها إليه: ما أفرغك للجهالات ! ...[١].
ولعلّ أوّل من سُمِّي باسم التصوّف أو من أوائلهم الحسن البصري المتولّد سنة (٢٢)، والمتوفّى سنة (١١٠) هجريّة.
وقال الشيخ المطهّري
: إنّ الحسن البصري لم يكن يُسمّى في عصره صوفيّاً، وإنّما سُمِّيَ بعد ذلك بهذا الاسم; أوّلاً: بسبب كتاب أ لّفه باسم (رعاية حقوق الله) والذي يمكن أن يُفترَض أوّل كتاب للتصوّف; وثانياً: بسبب أنّ العرفاء ينهون بعض سلاسل طريقتهم إِليه، ومنه إلى أمير المؤمنين
، من قبيل سلسلة مشايخ أبي سعيد أبي الخير...[٢].
أقول : وبهذه المناسبة أذكر بعض ما ورد في رواياتنا عن أهل البيت
بشأن الحسن البصري:
[١] راجع البحار : ٥١/٣٧٠.
[٢] خدمات متقابل اسلام وايران: ٦٤٤ ـ ٦٤٥ بحسب طبعة انتشارات صدرا التي هي الطبعة الثامنة.