تزكية النفس - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ١٣٨ - النقطة الخامسة علامات العرفاء الكاذبين والحقيقيّين
واجب من الواجبات؟!
والثالث : ما اشتهر عن الصوفيّة وعن محافلهم من الرقص والسماع تحصيلاً لما يسمّى بالحال أو الوجد حتّى أ نّه نُقل عن الشيخ أبي سعيد أبي الخير: أ نّه كان ذات يوم في ضيافة محمّد القائيني، وانشغل هو وجماعته بالسماع والوجد والرقص والصياح، وإذا بصاحب البيت وهو محمّد القائيني أبلغهم حضور وقت الصلاة فأجاب الشيخ نحن في الصلاة، فبقوا مستمرين في رقصهم وسماعهم، وانصرف صاحب البيت إلى الصلاة[١].
ولنعم ما قيل:
ألا خـيـل الـتـصـوّف شـرّ خيل * لـقـد جـئـتـم بـشـيء مـسـتـحـيـل
أفـي الـقـرآن قـال لـكـم إلـه * كـلـوا مثل البهائم وارقصوا لي
اگر مرد خدا آن مرد چرخى است * يقين دان كاسيا معروف كرخى است
وگر كف بر دهن عرش است معراج * يقين ميدان شتر منصور حلاج(٢)
والرابع : ارتكاب المحرّمات بهدف السقوط عن أعين الناس; كي يسلم هذا المرتكب من آفات الجاه والرياء. وأقتصر هنا على ما رواه المحدّث القمّي
في سفينة البحار[٣] عن كتاب ابن الجوزي الذي ألّفه في الردّ على الصوفيّة باسم (تلبيس إبليس)، والنصّ ما يلي:
«وقد تسمّى قوم من الصوفية بالملامتيّة، فاقتحموا الذنوب فقالوا: مقصودنا: أن نسقط من أعين الناس، فنسلم من آفات الجاه والمرائين. وهؤلاء مثلهم كمثل رجل زنى بامرأة فأحبلها، فقيل له: لم لا تعزل؟ فقال: بلغني أنّ العزل مكروه، فقيل
[١] جلوه حقّ لآية الله مكارم: ١٨٩ ـ ١٩٠ نقلاً عن كتاب أسرار التوحيد: ١٨٦.
[٢] سفينة البحار ٥/٢١٠، وسيأتي إن شاء الله التشكيك في كون المعروف الكرخي منهم.
[٣] سفينة البحار ٥/٢٠٩.