تزكية النفس - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٣٥٩ - الفصل الخامس عشر الرجاء
ا لــر جــــــا ء
﴿ قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لاَ تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾[١].
ورد في تفسير عليّ بن إبراهيم[٢] بسند صحيح عن عبدالرحمن بن الحجاج، عن الصادق
، عن رسول الله
: «... إن آخر عبد يؤمر به إلى النار فإذا أُمر به التفت، فيقول الجبّار : ردّوه، فيردّونه، فيقول له : لم التفتّ فيقول : يا ربّي لم يكن ظنّي بك هذا، فيقول : وما كان ظنّك بيّ ؟ فيقول : يا ربّ كان ظنّي بك أن تغفر لي خطيئتي، وتسكنني جنّتك، قال : فيقول الجبّار : يا ملائكتي لا وعزّتي وجلالي وآلائي وعلويّ وارتفاع مكاني ما ظنّ بي عبدي ساعة من خير قط، ولو ظنّ بي ساعة من خير ما روّعته بالنار، أجيزوا له كذبه، فأدخلوه الجنّة، ثمّ قال رسول الله
: ليس من عبد يظنّ بالله خيراً إلاّ كان عند ظنّه به، وذلك قوله : ﴿وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنتُم بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُم مِّنَ الْخَاسِرِينَ﴾»[٣].
قال بعض العرفاء المنحرفين عن خطّ أهل البيت
: «الرجاء أضعف منازل
[١] السورة ٣٩، الزمر، الآية : ٥٣.
[٢] تفسير القمّي ٢ / ٢٦٤ ـ ٢٦٥.
[٣] السورة ٤١، فصّلت، الآية : ٢٣.