تزكية النفس - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٥١٩ - الفصل الواحد والثلاثون حُبّ الله
بين الناس أقوى ذي حقٍّ من الوالدين; لأنَّهما المنشأ المادِّي لوجود الشخص. ولا يوجد عقوق لهما أشدّ من القتل; لأ نّه سلبٌ لأعزِّ الأشياء إليهما، وهي: الحياة والنفس.
٢ ـ عن عليٍّ
: «... إنَّ أفضل الموت القتل. والذي نفسي بيده لألف ضربة بالسيف أهون عليَّ من مِيتة على الفراش »[١].
٣ ـ عن سعد بن سعد الأشعري، عن أبي الحسن الرضا
قال: « سألته عن قول أمير المؤمنين
: لألف ضربة بالسيف أهون من موت على فراش؟ فقال: في سبيل الله»[٢].
والسرُّ في مُفاد هذين الحديثين واضح، وهو: أَنَّ الموت الذي لابدَّ منه يوجب فقد الإنسان نفسه مجَّاناً وبلا عوض; لأنَّه لم يبذلها، وفي نفس الوقت قد فقدها، ولا بدَّ أن يفقدها، فما أحلى أن يكون ذلك بذلا في سبيل الله; كي يكون أقلُّ ثواب عليه الجنَّة; لقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ ...﴾[٣].
٤ ـ عن زيد بن عليٍّ، عن أبيه، عن آبائه
قال: « قال رسول الله
: للشهيد سبع خصال من الله: أوَّل قطرة من دمه مغفور له كلُّ ذنب. والثانية يقع رأسه في حجر زوجتيه من الحور العين، وتمسحان الغبار عن وجهه، وتقولان: مرحباً بك، ويقول هو مثل ذلك لهما. والثالثة يُكسى من كسوة الجنَّة. والرابعة تبتدره خزنة الجنَّة بكلِّ ريح طيِّبة أيهم يأخذه معه. والخامسة أن يرى منزله. والسادسة يُقال لروحه: اسرح في الجنَّة حيث شئت. والسابعة أن ينظر إلى وجه الله، وإنَّها لراحة
[١] المصدر السابق: ح ١٢ / ١٤.
[٢] المصدر السابق: ح ٢٣ / ١٧.
[٣] السورة ٩، التوبة، الآية: ١١١.