تزكية النفس - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٢٤٠ - الركن الثاني ـ العزم على ترك العود
والمقصود طبعاً بالاستغفار: طلب المغفرة المقترن بالتوبة بقرينة ما في ذيل الصيغة التي ذكرها للاستغفار، وهو قوله: وأتوب إليه، وبقرينة روايات أُخر من قبيل ما ورد عن الباقر
من قوله: «التائب من الذنب كمن لا ذنب له، والمقيم على الذنب وهو مستغفر منه كالمستهزئ»[١].
وورد في حديث تام السند التأجيل من الغدوة إلى الليل، فعن زرارة بسند تام قال: سمعت أبا عبدالله
يقول: «إن العبد إذا أذنب ذنباً أُجّل من غدوة إلى الليل، فإن استغفر الله لم تُكتَب عليه»[٢].
وفي رواية أُخرى عن رسول الله
: «صاحب اليمين أمير على صاحب الشمال، فإذا عمل العبد سيّئة قال صاحب اليمين لصاحب الشمال: لا تعجل، وأنظره سبع ساعات، فإن مضت سبع ساعات ولم يستغفر قال: اكتُب فما أقلّ حياء هذا العبد»[٣].
وكون هذا ركناً ـ أيضاً ـ من الواضحات; إذ بدونه لا يصدق عنوان الرجوع إلى الله أو الرجوع إلى الفطرة الصافية.
والندم في الغالب يستبطن العزم على عدم العود.
وقد ورد في الحديث عن ربعي، عن الصادق
، عن أمير المؤمين
: «إن الندم على الشرّ يدعو إلى تركه»[٤] وعليه تحمل روايات فرض الندامة، هي: التوبة، من قبيل مرسلة الصدوق قال: من ألفاظ رسول الله
«الندامة توبة»[٥].
[١] الوسائل ١٦/٧٤، الباب ٨٦ من جهاد النفس، الحديث ٨ .
[٢] الوسائل ١٦ / ٦٥، الباب ٨٥ من جهاد النفس، الحديث ٤.
[٣] الوسائل ١٦/٧٠.
[٤] الوسائل ١٦ / ٦١، الباب ٨٣ من جهاد النفس، الحديث ٣.
[٥] المصدر السابق: ص٦٢، الحديث ٥.