تزكية النفس - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٩٦ - النقطة الثالثة الصلاة أساس التهذيب
عشُرها، وإِنّما يكتب للعبد من صلاته ما عقل منها»[١].
وأيضاً روي عن بعض أزواج النبيّ
قالت : كان رسول الله يحدّثنا ونحدّثه، فإذا حضرت الصلاة فكأ نّه لم يعرفنا ولم نعرفه شغلاً بالله عن كلِّ شيء. وكان عليّ
إذا حضر وقت الصلاة يتململ ويتزلزل، فيقال له: مالك يا أمير المؤمنين؟! فيقول: «جاء وقت أمانة عرضها الله على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها». وكان عليّ بن الحسين
إذا حضر الوضوء اصفرّ لونه[٢].
وأيضاً ورد عن الرسول
: «لا صلاة لمن لم يطع الصلاة، وطاعة الصلاة أن ينتهي عن الفحشاء والمنكر»[٣].
وعن الصادق
: «من أحبّ أن يعلم أقُبلت صلاته أم لم تقبل فلينظر هل منعت صلاته عن الفحشاء والمنكر، فبقدر ما منعته قبلت منه»[٤].
وبمعرفة معنى نهي الصلاة عن المنكر، وأنّ النهي يقوى ويتمّ إذا قوي حضور قلب المصلّي لدى الله وتمَّ، قد يتّضح معنى غسل الصلاة لدرن الروح باليوم خمس مرّات كمن يغسل بدنه بنهر جار باليوم خمس مرّات، فلا يبقى درن في بدنه، كما ورد عن الباقر
عن رسول الله
: «لو كان على باب دار أحدكم نهرٌ، فاغتسل في كلِّ يوم منه خمس مرّات أكان يبقى في جسده من الدرن شيء ؟ قلنا: لا، قال: فإنّ مثل الصلاة كمثل النهر الجاري كلّما صلّى صلاة كفّرت ما بينهما من الذنوب»[٥].
وورد في رواية اُخرى عن أبي حمزة الثمالي قال: سمعت أحدهما
يقول:
[١] المصدر السابق ١ / ٣٦٨.
[٢] المحجة البيضاء ١/٣٧٨.
[٣] تفسير «نمونه» ١٦/٢٨٦ و ٢٨٧.
[٤] تفسير «نمونه» ١٦/٢٨٦ و ٢٨٧.
[٥] الوسائل ٤/١٢، الباب ٢ من أعداد الفرائض، الحديث ٣.