تزكية النفس - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٥٣٧ - الحلقة الرابعة المثبّطات و المحفّزات
١ ـ ﴿ وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَة مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّة عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ * وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلاَّ اللّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ * أُوْلَـئِكَ جَزَآؤُهُم مَّغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ﴾[١].
٢ ـ ﴿ كَلاَّ إِنَّ كِتَابَ الاَْبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ * كِتَابٌ مَّرْقُومٌ * يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ * إِنَّ الاَْبْرَارَ لَفِي نَعِيم * عَلَى الاَْرَائِكِ يَنظُرُونَ * تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ * يُسْقَوْنَ مِن رَّحِيق مَّخْتُوم * خِتَامُهُ مِسْكٌ وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ
[١] السورة ٣، آل عمران، الآيات: ١٣٣ـ ١٣٦، ويبدو أنَّ هذه الآيات المباركات واردة بشأن الدرجة الدانية من التقوى لا العالية; لأنَّه مع الدرجة العالية لا تصدر فاحشة، ولا يحصل ظلم. ويحتمل أن يكون من قبيل هذه الآية قوله تعالى في السورة ٧، الأعراف، الآية: ٢٠١ ﴿ إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ﴾ كما يحتمل أن تكون هذه الآية إشارة إلى مرتبة أعلى من التقوى، وهي: مقام التوبة من مجرَّد الهمِّ بالذنب، أو التفكير في الذنب، لا من الذنب، بأن يكون مسُّ طائف من الشيطان إشارةً إلى إحداثه للهمِّ بالذنب في نفس الإنسان، أو تفكيره فيه.