علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٧٨ - آية التطهير وحديث الکساء
آخرين
عنها، ولسنا الآن بصدد الحديث عن کثرة الطرق والرواة عنها، ولکن أحببنا
تنبيه القارئ إلى أنَّ السبب في ذلک أنَّ الآية الکريمة أو نزولها کان في
بيتها دون بيوت سائر أزواجه، ولنقرأ ما تقوله هذه السيدة أم المؤمنين في
بعض ما روي عنها:
أخرج ابن جرير، وابن المنذر،وابن أبي حاتم،
والطبراني، وابن مردويه، کما في الدر المنثور عن أم سلمة رضي الله عنها
زوج النبي صلى الله عليه [و آله] وسلم، أن رسول الله صلى الله عليه [و آله]
وسلم کان في بيتها علىمنامة له عليها کساء خيبري، فجاءت فاطمة رضي الله
عنها ببرمة فيها خزيرة، فقال رسول الله صلى الله عليه [و آله] وسلم: ادعي
زوجکِ وابنيک حسناً وحسيناً. فدعتهم، فبينما هم يأکلون إذ نزلت على رسول
الله صلى الله عليه [و آله] وسلم { ِانَّمَا يرِيدُ اللَّهُ لِيذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيتِ وَيطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا } [١]،
فأخذ النبي صلى الله عليه [و آله] وسلم بفضلة إزاره فغشاهم إياها، ثم أخرج
يده من الکساء وأومأ إلى السماء، ثم قال:اللهم هؤلاء أهل بيتي وخاصتي،
فأذهب عنهم الرجس وطهِّرهم تطهيراً. قالها ثلاث مرات.
قالت أم سلمة:
فأدخلت رأسي في الستر ـ وفي لفظ ابن مردويه: فرفعت الکساء لأدخل معهم ـ
فجذبه من يدي، فقلت: يا رسول الله، وأنا معهم؟ فقال: إنّک إلى خير. مرتين.
ـــــــــــــــ
[١] سورة الأحزاب، الآية ٣٣.