علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٦٠ - آية الولاية والتصدق بالخاتم
توفي حدود ١٢٨ هـ، وحديثه أخرجه ابن جرير في تفسيره.[١]
وأما
ما استدل به الفقهاء، فقد قال الکيا الطبري: وهذا يدلّ على أنَّ العمل
القليل لايبطل الصلاة، فإنَّ التصدق بالخاتم في الرکوع عمل جاء به في
الصلاة، ولم تبطل الصلاة.[٢]
وقال:
وقوله وَيُؤْتُونَ الزَّکَاةَ وَهُمْ رَاکِعُونَ يدلّ على أنَّ صدقة
التطوع تسمي زکاة، فإن عليًّا تصدّق بخاتمه في الرکوع، وهو نظير قوله تعالى
{ وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ زَکَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللهِ فَأُوْلَئِکَ هُمْ الْمُضْعِفُونَ } [٣]، وقد انتظم الفرض والنفل، فصار اسم الزکاة شاملاً للفرض والنفل، کاسم الصدقة وکاسم الصلاة ينتظم الأمرين.
وقال
ابن خويز منداد: قوله تعالى وَيُؤْتُونَ الزَّکاةَ وَهُمْ رَاکِعُونَ
تضمنت جواز العمل اليسير في الصلاة، وذلک أنَّ هذا خرجَ مخرج المدح، وأقل
ما في باب المدح أن يکون مباحاً، وقد روى أنَّ على بن أبي طالب رضي الله
عنه أعطى السائل شيئاً وهو في الصلاة، وقد يجوز أنَّ هذه صلاة تطوّع، وذلک
أنّه مکروه في الفرض....الخ.[٤]
وقال
الجصاص الحنفي في أحکام القرآن في أول (باب العمل اليسير في الصلاة) قال
الله تعالى: إِنَّمَا وَلِيُّکُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا
ـــــــــــــــ
[١] تفسير الطبري ٦/١٦٥.
[٢] تفسير القرطبي ٦/٢٢١.
[٣] سورة الروم، الآية ٣٩.
[٤] تفسير القرطبي ٦/٢٢٢.