علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٥٦ - آية الولاية والتصدق بالخاتم
ول دلّت على إمامة غيره کان ذلک قولاً ثالثاً خارقاً للإجماع، وهو باطل.
الثاني:
أنّه اتفق أئمة التفسير على أنَّ المراد بقوله الَّذِينَ يُقِيمُونَ
الصَّلاَةَ وَيؤْتُونَ الزَّکَاةَ وَهُمْ رَاکِعْونَ هو علي بن أبي
طالب،فلما دلّ قوله إِنَّمَا وَلِيُّکُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ والمؤمنون
الموصوفون بکذا وکذا على إمامة من کان مُراداً بقوله والمؤمنونالَّذِينَ
يُقِيمُونَ الصَّلاةَ، وثبت أنّ المراد بذلک هو علي، ثبت دلالة هذه الآية
على إمامة علي رضي الله عنه.[١]
وقد
روى شأن نزول الآية في علي، جماعة من الصحابة، منهم علي، وأبوذر، وابن
عباس، وعبدالله بن سلام، وعمار بن ياسر، وسلمة بن کهيل، وأبورافع، وجابر
بن عبدالله الأنصاري، وأنس بن مالک، وعتبة بن حکيم، والمقداد بن الأسود
الکندي.
وقال به من التابعين: ابن الحنفية، ومجاهد، والسدي، وابن جريج، وعطاء.
واستدلّ به بعض الفقهاء على أنَّ العمل القليل لايبطل الصلاة، وأنَّ الصدقة تسمى زکاة.
ونظمه الشعراء کمنقبة ثابتة مختصة به.
فأما أحاديث الصحابة فيمکن مراجعة أحاديث کلٍ منهم في مصادره کما يلي:
ـــــــــــــــ
[١] الأربعين في أصول الدين، ص ٤٤٨ ط حيدر آباد.