علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥٩ - حديث المنزلة
سمعت هذا من رسول الله؟ قال: نعم، لامرة ولا مرتين يقول ذلک لعلي.[١]
بل
إنَّ موارد قوله: «أنت مني يمنزلة هارون من موسى» أکثر من عشرةمواطن
فيما أحصيت، وربّما فاتني أکثر من ذلک، وليس في جملة منها، بل ليس فيها
جميعاً ـ عدا غزوة تبوک ـ مدعاة للاستخلاف مدة غيابة على حد ما زعم
الزاعمون أمثال ابن حجر الهيثمي.
والآن من الخير أن نذکر موارد صدور
الحديث عنه، متبعين التسلسل التاريخي لصدورها، ولعل مورد غزاة تبوک کان
آخرها أو في أواخرها، فما يصنع المتشدقون، بما سبق أو لحق ذلک؟
ثم نعطف
على بقية إيراهم من کونه استخلافاً في الحياة، وأنَّه عام مخصوص، وهو غير
حجة في الباقي، أو حجة ضعيفة على الخلاف فيه، والآن إليک ذکر الموارد:
١ـ
فمن موارده إن لم يکن هو أول مورد فيما أحسب، وإلاّ فهو من أوائلها، وذلک
عندما أمربسد الأبواب الشارعة إلى المسجد غير باب علي، فورمت أناف القوم
حتي راجعه بعضهم، فقال لهم: ما أنا سددت أبوابکم ولافتحت باب علي، ولکن
الله سدَّ أبوابکم وفتح باب علي.
ولسنا بصدد حديث سد الأبواب فإنَّه سيأتي الحديث عنه مفصلاً، إلا أنَّ في حديث بناء المسجد النبوي الشريف وحديث سد الأبواب ورَدَ
ــــــــــــ
[١] مناقب ابن المغازلي، ص ٣٣. ميزان الاعتدال ١/٢٦٣. لسان الميزان ٢/٣٢٤.