علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩١ - الإنذار في یوم الدار
الصورة الثامنة عشرة:
(یکون أخی ووزیری ووصیی ویکون منی بمنزلة هارون من موسی إلاّ أنَّه لا نبي بعدی).
١. تفسیر الکشف والبیان للثعالبی (مخلطوط) تفسیر الأية الکریمةوَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْربينَ.
الصورة التاسعة عشرة:
(یکون
أخی ووزیری ووصیی وخلیفتی في أمتی وولی کل مؤمن من بعدی...یا أبا طالب
اسمع الآن لابنک وأطع، فقد جعله الله من نبيه بمنزلة هارون من موسی).
١. أصل سلیم بن قیس التابعی الهلالی ـ کما في حدیث قیس بن سعد مع معاویة في المدینة.
هذا
ما تیّسر لی العثور علیه من صور حدیث الإنذار، وقد صرّح في عشر صورٍ منها
بالخلافة لمن یؤازره دعوته، وفي ثمان منها بالوصأية وفي خمس منها بالوزارة،
وفي ثلاثٍ منها بالوراثة، وفي ثلاث بالولأية، ومع هذا التظافر في النقل
یزعم من لاحریجة له في الدین بأنَّ النبي مات ولم یوصِّ، ولم یستخلف، ولم
یولِّ، ولم یورِّث، ولم ولم...[١]، وهکذا
ـــــ
[١].
قال ابن تیمیة في منهاج السنة ٤/ ٨٠: وحدیث الإنذار إذا کان في بعض کتب
التفسیر التي ینقل فيها الصحیح والضعیف، مثل تفسیر الثعلبی والواحدي
والبغوي بل وابن جریر وابن أبي حاتم لم یکن مجرد روأية واحد من هؤلاء دلیل
علی صحته.
تخیلوا أنَّ الحقائق تطمس بالتحریف والتصحیف، والتحویر والتزویر، ولهم من وراء ذلک حساب یوم عسیر.
أقول:
فإذا کان رواه أکثر من واحد فهل یکون دلیلاًعلی صحَته؟ وأود أن أنبّه
القارئ إلی أن ابن تیمیة سُئِل عن التفاسیر أيها أقرب إلی الکتاب والسنة:
الزمخشري أم القرطبي أم البغوي أم غیر هؤلاء؟
فقال: أما التفاسیر التي
في أيدی الناس فأصحّها تفسیر محمد بن جریر الطبري، فإنه یذکر مقالات السلف
بالأسإنيد الثابتة، ولیس فيها بدعة، ولأينقل عن المّتهمین...
إلی أن
قال: وأما التفاسیر الثلاثة المسؤول عنها فأسلمها من الدعة والأحادیث
الضعیفة البغوي، لکنه مختصری من تفسیر الثعلبی، وحذف منه الأحادیث الموضوعة
والبدع التي فيه، وحذف أشیاء غیر ذلک....
راجع مقدمة في أصول التفسیر لابن تیمیة، ص ٥٠ـ٥٣.
ولیراجع
القارئ من تقدم ذکره من المفسرین سیجد فيهم الطبري، وأماالبغوي فقد روي
حدیث الإنذار في تفسیر الأية في سورة الشعراء، وهذان اثنان ممن اعتمدهما
ابن تیمیة، ومدح تفسیریهما، فهل یصح الحدیث عنده أو لا یصح؟
الجواب: أنه لأيصح، لأن الحدیث فيه ذکر (أخی ووصیی وخلیفتی في أمتی...)، وهذا ما یأباه ابن تیمیة.