علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٤٩ - حادثة المباهلة
المباهلة، وقد أخرجه عنه ابن حجر الهيثمي في الصواعق المحرقة[١] کما سيأتي بلفظه، وکان من أهل الشوري عثمان، فلم يذکر عنه إلا التصديق بما احتج به الإمام عليه وعلى البقية.
ثم
ليت شعري کيف يروى ذلک عن الدار قطني أو عن ابن عساکر مرسلاً عن جعفر بن
محمد عن أبيه ونقله منه،وهذه کتب شية جعفر وأبيه خالية من ذلک، والذي فيها
عن جعفر، وأبيه في نزول الآية أنه دعا النبي عليًّا وفاطمة وابنيهما الحسن
والحسين لاغيرهما کما في تفاسير فرات والعياشي والقمي والطبرسي والصافي
والبرهان، وکذا في أمالي الشيخ والطوسي واختصاص المفيد والخرائج وإعلام
الورى وروضة الواعظين وغيرها.
وکيف يصدق العاقل نسبة ذلک إلى جعفر،
وحديث المباهلة لصحة سنده، وقوة حجته، وصراحةدلالته، احتج به کل من أمير
المؤمنين، في يوم الشورى کما عن الدار قطني،وقد أخرجه عنه ابن حجر في
الصواعق، فقال لهم: أنشدکم بالله هل فيکم أحد أقرب إلى رسول الله صلى الله
عليه [و آله] وسلم في الرحم مني ومن جعله صلى الله عليه [و آله] وسلم نفسه،
وأبناءه أبناءه، ونساءه نساءه غيري؟ قالوا: اللهم لا. الحديث[٢].
واحتج به الإمام الحسن الزکي، في خطبته التي خطبها بعد مقتل أبيه، فقال: قال الله تعالى لجدي حين جحده کفرة أهل نجران وحاجّوه
ــــــــــــــــــ
[١] الصواعق المحرقة، ص ٩٣ ط الميمنية بمصر، سنة ١٣١٢ هـ.
[٢] الصواعق المحرقة، ص ٩٣.