علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٤٨ - حادثة المباهلة
ما دعا أحداً إلى المباهلة سوى علي وفاطمة والحسن والحسين رضي الله عنهم، وما خرج معه غيرهم إلى المباهلة.
والدلالة
عليه ما حدثنا محمد بن علي الفتح عن أبي الحسن الداقطني بإسناده عن جعفر
بن محمد عن أبيه في هذه الآية فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا
جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا
وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ
ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ.
قال: جاء بأبي بکر وولده، وبعمر وولده، وبعثمان وولده. اهـ.[١]
أقول:
ولسنا بحاجة إلى الرد عليه بعد ما تقدم منا ذکر الحديث، نقلاً عن مصادر
غير الرافضة بأسانيدهم المتعددة ورجالهم الموثقين: أن النبي لم يخرج
سوى علي وفاطمة والحسن والحسين.
وفيما يأتي مزيد إفصاح عن أن الحديث من
الصحاح، فلا عبرة بمن يتشبث بالمرسلات، ويحتج بتجويز الترهات، وحبذا لو کان
أبو يعلى منصفاً مع نفسه قبل أن يکون منصفاً مع الرافضة، فذکر لنا تمام
إسناد الدار قطني، لنعرف من هم رجاله، وما مبلغهم من الصدق؟ ولکنه لم يفعل.
ومادام قد اعتمد الدار قطني في المقام فسنذکر له أيضاً عن الدار قطني ما رواه من احتجاج الإمام أمير المؤمنين على أهل الشورى بحديث
ــــــــــــــــــ
[١] المعتمد في أصول الدين (النسخة الفريدة) في المکتبة الظاهرية بدمشق، ورقة ٨٧ ـ ١٠٦، نقلا عن (نصوص الفکر السياسي الإسلامي)،ص ٢٣٠. الإمامة عند السنة: يوسف أييش، منشورات دار الطليعة، بيروت الأولى سنة ١٩٦٦م.