علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٣٨ - حادثة المباهلة
مباهلة
نصارى نجران، لکنه لم يرد في الأربعة الأخرى، لذا جعلناه من النمط الثاني،
خصوصاً في الحديث الأول الذي رواه عن الشعبي، فقال: حدثنا ابن حميد،
قال:ثنا جرير عن مغيرة عن عامر ـ وهو الشعبي ـ قال: فأمر ـ يعني النبي ـ
بملاعنتهم...
إلى أن قال: فلما غدوا غدا النبي صلى الله عليه [و آله]
وسلم محتضنا حسيناً أخذ بيد الحسن، وفاطمة تمشي خلفه، فدعاهم إلى الذي
فارقوه عليه بالأمس...الخ.
ففي هذا الحديث لم يذکر عليًّا مع أصحاب
المباهلة، وهذا ما أثار تساؤل جرير ـ أحد رجال السند ـ لأن يسأل المغيرة
فيقول له: إن الناس يروون في حديث أهل نجران أن عليًّآ کان معهم! فقال: أما
الشعبي فلم يذکرة، فلا أدري لسوء رأي بني أمية في علي، أو لم يکن في
الحديث. اهـ.
أقول: وإذا کان المغيرة لايدري سبب إخفاء الشعبي لاسم علي
من بين أصحاب المباهلة، فأنا أدري، وذلک أن الشعبي علىما هو عليه من نصب
ظاهر فهو قاضٍ لبني أمية[١]، ومؤدِّب لولد عبدالملک بن مروان[٢]، وهو القائل ويحلف بالله: (لقد دخل عليٌّ حفرته وما حفظ القرآن)[٣]. فمن
ـــــــــــــــــــــــ
[١] أخبار القضاة لوکيع ٢/٤٢٨.
[٢] نفس المصدر ٢/ ٤٢١.
[٣] المعرفة والتاريخ للفسوي ١/ ٤٨٣. القرطين للکناني ١/١٥٨،وقد ردَّ عليه الصاحبي في فقه اللغة، ص٧٠ فقال: وهذا کلام شنيع جداً فيمن يقول: سلوني قبل أن تفقدوني، سلوني فما آية إلا أعلم بليل نزلت أم بنهار.