علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٣٧ - حادثة المباهلة
فالطبري
مثلا في تاريخه الذي يُعدّ من أعظم المصادر التاريخية، قد طوى الحديث عن
المباهلة بالکلّية، ولم يزد على قوله في حوادث السنة العاشرة من الهجرة:
وفيها قدم وفد العاقب والسيد من نجران، فکتب لهما رسول الله صلى الله عليه
[و آله] وسلم کتاب الصلح[١].
وبهذا
الصنيع الشنيع يُعدّ من نمط البخاري وابن هشام کما مرَّ في النمط الأول،
لکنه في تفسيره ذکر ستة أحاديث من بين عشرين حديثاً سردها في تفسير الآية
المذکورة،ورد اسم علي مع الباقين في اثنين منهما، وهي ما رواه بسند عن زيد
بن علي، وما رواه بسنده عن السدي، کما ورد في حديث آخر في آخر تفسير الآية
بسنده عن علباء بن أحمر اليشکري قال: لما نزلت هذه الآية قُلْ
تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا
وَنِسَاءَكُمْ الآية قال: أرسل رسول الله صلى الله عليه [و آله] وسلم إلى
علي وفاطمة وابنيهما الحسن والحسين ودعا اليهود ليلاعنهم، فقال شاب من
اليهود: ويحکم... أليس عهدکم بالأمس من إخوانکم الذين مُسخوا قردة وخنازير؟
لاتلاعنوا. فانتهوا.
وهذا الحديث کما ترى، فإن طرف الملاعنة فيه اليهود لانصارى نجران، ولبعض المفسرين حول هذا الحديث کلام انتهى فيه إلى تهدد المباهلة.
ولنعد إلى الطبري الذي هو بروايته لحديثين ورد فيهما اسم علي في
ــــــــــــــــــ
[١] راجع تاريخ الطبري ٣/١٦٣ ط الحسينية، ٣/١٣٩ تحقيق محمد أبوالفضل إبراهيم.