علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٣٥ - حادثة المباهلة
.........................
ــــــــــــــــــــــ
=
نصارى نجران کان في السنة العاشرة کما يظهر من تاريخ کتاب الصلح الذي کتبه
لهم، أما وقعة تبوک فقد کانت في السنة التاسعة من الهجرة، فکيف يصح ما
زعمه السهيلي بأن ما وجده عند ابن إسحاق من غير روايةابن هشام أن البردة
التي کان يتوارثها العباسيون هي التي أهداها أسقف نجران إلى النبي؟
أقول:
کيف يصح هذا مع ما نقله ابن کثير عن الحافظ البيهقي عن ابن إسحاق أيضاً،
أن بردة الخلفاء العباسيين هي التي اشتراها أبو العباس من أهل أيلة
بثلاثمائة دينار، فالبردة واحدة، والراوي لها بزعمه أيضاً هو واحد وهو ابن
إسحاق، فيا ترى أي الخبرين هو الصحيح؟
أقول:وليس يصح منهما شيء،
خصوصاً إذا قرأنا ما ذکره القرماني، ص ٨٦ عن البردة والقضيب الخ، وأن
البردة هي التي أعطاها إلى کعب بن زهير حين أنشده قصيدته (بانت سعاد)، وأن
معاوية أرادها منه فلم يعطها، فلما مات اشتراها من أبنائه بعشرين ألف
درهم.
ونجد الحديث عن هذه البردة وأنها هي التي کان الخلفاء يتوارثونها
إلى أن انتهت إلى المستعصم، فخرج بها لملاقاة هولاکو کبير التتار وبيده
القضيب،فانتزعهما هولاکو، وجعلهما في طبق من نحاس فأحرقهما وذري رمادهما
في دجلة،وقال: ما أحرقتهما استهانة بهما، بل حرقتهما تطهيراً لهما. راجع
عنها في تاريخ القرماني عند ذکر المستعصم.
کما نجد حديثاً عن البردة في
شرح قصيدة (بانت سعاد) لابن هشام، وأوفى ما تجد عنها في (الآثار
النبوية)، ص ١١ ط الثانية، سنة ١٣٧٥ هـ لأحمد تيمور باشا دون غيرها من
المصادر، ومهما يکن الحديث عن البردة والقضيب فليس لمن زعم من الحکام أنهما
عنده له فيهما من نصيب، فقد قال الداعي الحسن بن زيد في کتابه إلى =