علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤١٢ - خلقت أنا وعلي من نور واحد
الکريمين
ـ محمد وعلي ـ ولقائهما معاً قبل أن تتداولهما العرب، وتتعامل بهما، نظر
بعض الغلاة من شيعة علي في هذا وعدُّوه شهادة على فضل علي.... ولم يکتفوا
بهذا، بل جعلوا هذا التوافق أمراً سماويًّا، فوضعوا لذلک حديثاً نسبوه إلى
النبي... (خُلقت أنا وعلي من نور، وکنا على يمين العرش قبل أن يُخلق آدم
بألفي عام، ثم خلق الله آدم فانتقلنا في أصلاب الرجال، ثم جعلنا في صلب
عبدالمطلب، ثم شقَّ أسماءنا من اسمه، فالله محمود وأنا محمد، والله الأعلى
وعليٌّ علي!!).
ثم نقل عن الشوکاني قوله في تعليقته على هذا الحديث: وهو موضوع وضعه جعفر بن أحمد بن علي بن بيان... وکان رافضياً وضَّاعاً.
أقول:
لقد مرَّت أسماء الصحابة الذين رووا الحديث، وأسماء أصحاب المصادر الذين
أخرجوا أحاديثهم مع أسماء کبتهم، فهل کان فيهم بعض الغلاةمن شيعة علي کما
يقول الکاتب؟[١]
وهل فيهم من اسمه جعفر بن أحمد بن علي بن بيان الذي وصفه الشوکاني بالرفض، ورماه بالوضع؟
وعلىالباحث
أن يرجع إلى المصادر المشار إليها، ليعلم أن أصحابها رووا الحديث بأسانيد
ليس بين رجالها من اسمه جعفر بن أحمد المذکور، وجميع أصحاب المصادر ليسوا
من الشيعة، بل هم من المذاهب الإسلامية
ـــــــــــــــــــ
[١] راجع کتاب علي بن أبي طالب بقية النبوة وخاتم الخلافةلعبد الکريم الخطيب، ص ٩٢ مط السنة المحمدية سنة ١٣٨٦ هـ ١٩٦٦ م.