علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤١١ - خلقت أنا وعلي من نور واحد
وسبط اب الجوزي في التذکرة، وابن عراق في تنزيه الشريعة، والقندوزي في ينابيع المودة.
وأما حديث أبي سعيد فقد أخرجه الکنجي في کفاية الطالب.
وأما حديث جابر فقد أخرجه ابن المغازلي في المناقب، والصفوري في نزهة المجالس، ولفظه عن النبي صلى الله عليه [و آله] وسلم قال:
إن
الله خلقني أنا وخلق عليًّآ من نورين بين يدي العرش، نسبّح لله ونقدسّه
قبل أن يُخلق آدم بألفي عام، فلما خلق الله آدم أسکننا في صلبه، ثم نقلنا
من صلبٍ طيب وبطن طاهر، حتى أسکننا في صلب إبراهيم، ثم نقلنا من صلب
إبراهيم إلى صلبٍ طيِّب وبطن طاهر، حتى أسکننا في صلب عبدالمطلب، ثم افترق
النور في عبدالمطلب، فصار ثلثاه في عبدالله وثلثه في أبي طالب،ثم اجتمع
النور مني ومن علي في فاطمة، فالحسن والحسين نوران من نور رب العالمين.
وإلى هذا الحديث أشار الحافظ الحمويني بقوله في فرائد السمطين:
أخو أحمدَ المختارِصفوة هاشمٍ أبوالسادةِ الغُرِّ الميامينَ مؤتَمنْ
وصيُّ إمامِ المرسلينَ محمدٍ عليٌّ أميرُ المؤمنينَ أبو الحسنْ
هما ظَهَرَا شخصينِ والروح واحدٌ بنصِّ حديثِ النفسِ والنورِ فاعلمَنْ[١]
وبعد هذا کله أليس من الغريب أن نجد من ينسب وضع الحديث إلى بعض الغلاة من الشيعة، فيقول: ولهذا التوافق بين هذين الاسمين
ــــــــــــــــــ
[١] فرائد السمطين ١/١٥.