علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٩٣ - آية التطهير وحديث الکساء
والحسن والحسين يأکلون.
قالت
أم سلمة: وما سامني النبي، وما أکل طعاماً وأنا عنده إلا سامنيه قبل ذلک
اليوم ـ تعني سامني دعاني إليه ـ فلما فرغ التفّ عليهم بثوبه، ثم قال:
اللهم عادِمن عاداهم،ووال من والاهم.
ومن تلک الأحاديث ما رواه صبيح
قال: کنت بباب النبي، فجاء علي وفاطمة والحسن والحسين فجلسوا ناحية، فخرج
رسول اللهإلينا فقال: إنّکم على خير، وعليه کساء خيبري،فجلّلهم به،
وقال: أنا حرب لمن حاربکم، وسلم لمن سالمکم[١].
إلى
غير ذلک من أحاديث نقرأ فيها النص النبوي صريحاً بأسماء الخمسة أهل
الکساء، وأنهم المعنيون بآية التطهير دون من سواهم، وأثبت ذلک قولاً
وعملاًفيما روي عنه کما تقدم.
وعلى ضوء هذه الحقيقة الثابتة المسلّمة
عند الصحابة والتابعين وأعلام المسلمين من مفسِّرين ومحدِّثين نظم کثير من
الشعراء النظم الرائع ذلک الواقع الذائع الشائع، لم يخالجهم تشکيک،ولم
تحرجهم مزاعم التشريک، بل سمَّوهم بأعيانهم، وهم على مختلف أزمانهم
وبلدانهم لا تسعني بهم الإحاطة، أنى وهم من المدينة المنورة إلى غرناطة.
فمن المدينة المنورة نجد ذکوان مولى بني هاشم يجيب مروان في قصة مذکورة في التاريخ في مناقب ابن شهراشوب.
ـــــــــــــ
[١] أخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد ٩/١٦٩.