علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٩٠ - آية التطهير وحديث الکساء
سبعة
عشر شهراً، فإذا خرج من بيته أتى باب فاطمة فقال: الصلاة عليکم
ِانَّمَا يرِيدُ اللَّهُ لِيذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيتِ
وَيطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا الآية.[١]
فهؤلاء
من الصحابة عشرة، وفيهم سعد بن أبي وقاص المعدود من العشرة المبشرة، وفيهم
أنس وثوبان، وهؤلاء لايُتَّهمون بولائهم لعلي، لمفارقتهم له في أهوائهم،
مضافاً إلى من قدمنا ذکرهم، کلهم قالوا باختصاص آية التطهير بالخمسة أصحاب
الکساء.
فأين مجال التشکيک حتى يُزعم لهم في هذه الفضيلة شريک؟
ونود
أن ننبِّه على أمر ذي بال، هو أنّه مرَّ بنا في أحاديث بعض الصحابة ما يدل
على تکرار عملية التجليل بالکساء في أزمان مختلفة وأماکن متعدّدة، مما يدل
على أنَّ النبي کان هادفاًبذلک تأکيد الأمر لأهل بيته المعنيين بالآية
الکريمة، المخصوصين بتلک الفضيلة، وهم علي وفاطمة والحسن والحسين دون
غيرهم، فکان يکرِّر عملية التجليل بالکساء طوراً، وتلاوة تلک الآية الکريمة
أو غيرها أطواراً. کل ذلک بمشهد متواصل من الصحابة، بدءاً من يوم نزول
الآية الکريمة في بيت أم سلمة، ومروراً ببيت عائشة فيما حدثت به، ثم في
بقية المشاهد التي حکاها بقية الصحابة کما في حديث سعد بن أبي وقاص، وحديث
واثلة بن الأسقع، وحديث البراء بن عازب، وفي هذه المشاهد المختلفة زماناً
ومکاناً يجمع النبي عليًّا وفاطمة والحسن والحسين، فيجلّلهم معه بکسائه، ثم
يتلو
ــــــــــــــــــ
[١] مجمع الزوائد ٩/١٦٩.