علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٨٧ - آية التطهير وحديث الکساء
المغازلي[١]،
بسند الحافظ الحسکاني إلى شداد أبي عمّار، قال: دخلت على وائلة وعنده
قوم، فذکروا عليًّا فشتموه فشتمته معهم، فلما قاموا: قال: شتمت هذا الرجل!
قلت: رأيت القوم شتموه فشتمته معهم. قال:ألا أخبرک بما رأيت من رسول
الله؟ قلت: بلى. قال:أتيت فاطمة أسألها عن على، فقالت: توجَّه إلى رسول
الله صلى الله عليه [و آله] وسلم. فجلست انتظره،حتى جاء رسول الله ومعه
علي وحسن وحسين، أخذ کل واحد منهما بيده حتى دخل، فأدنى عليًّا وفاطمة
فأجلسهما بين يديه، وأجلس حسناً وحسيناً کل واحدٍ منهما على فخذه،ثم لفَّ
عليهما ثوبه ـ أو کساءه ـ ثم تلا هذه الآية ِانَّمَا يرِيدُ اللَّهُ
لِيذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيتِ وَيطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا.
ثم قال: اللهم هؤلاء أهل بيتي، وأهل بيتي أحق.
وفي حديث آخر: قال واثلة بن الأسقع: والله لا أزال أحب عليًّا وحسناً وحسيناً وفاطمة بعد إذ سمعت رسول الله يقول فيهم ما قال.
إلى آخر ما ورد عن طريق واثلة في هذا الباب.
قال ابن الأثير في أسد الغابة: قال أبو أحمد العسکري: يقال أن الأوزاعي لم يرو في الفضائل حديثاً غير هذا، والله أعلم.
قال: وکذلک الزهري لم يرو فيها إلا حديثاً واحداً، کانا يخافان بني أميَّة[٢].
ـــــــــــــــــ
[١] المناقب، ص ٣٠٥.
[٢] أسد الغابة ٢/٢٠.