علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٦ - القرآن الکریم أفضل الکتب السماویة
فأين الکتْبُ قدماً مِن عُلاهُ کتوراةٍ وإنجیلٍ علیلِ
سیبقی معجِزاً عدلاً لقومٍ هما الثقلانِ في نصِّ الرسولِ
وقد
استعرض سماحة الناظم في کتابه (البیان) معراف القرآن وعظمته وأسراره
الکونیة والتشریعیة، ومناهجه وأصول تفسیره، ونواحی إعجازه ومیزاته، ومختلف
قراءاته، وصیانته عن النقص والتحریف، وسموه عن الأوهام والتخریف، والتخرصات
والطعون.
کما ذکر في بحث (إعجاز القرآن) بعد إثبات أنَّه المعجزة
الإلهیة الخالدة، ما فيه من أصول المعارف التي أبهرت عقول الفلاسفة، وأدهشت
مفکری الشرق والغرب، منذ ظهور الإسلام وحتی یومنا الحاضر، وسیبقی موضع
دهشة المفکرین وحیرتهم إلی آخر الزمان.
وأشار إلی بعض ما في کتب العهدين
التي تنسب إلی الوهی وهو منها براء، مما ورد فيها من موهومات وهراء،
وتناقضات وافتراء، لاتلیق ومقامات الأنبياء.
ومادمنا في الحدیث عن
القرآن الکریم، فإني أدعو أبناء القرآن باسمه، وأنصح لهم ـ والدین النصیحة
لعامة المسلمین ـ الحفاظ علی إقامة حکمه، کمحافظتهم علی إقامة رسمه، وأن
یکونوا علی حذر ویقظة مما یکتبه رجال الشرق والغرب من مبشّرین ومستشرقین
حول القرآن خصوصاً، والإسلام عموماً، ولأينخدعوا ببهرجة الألقاب وأسماء
الکتب، فکم خدعوا أبناءنا بزبرج الألفاظ في دراساتهم التي نفثوا فيها