علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٣٠ - مثل أهل بيتي کمثل سفينة نوح
أقول:
أحسب أنَّ ثمة تصحيفاً في قوله (زُجَّ) في النار، والصواب (زُخّ) بالخاء
المعجمة بمعنى دفع ورمي، والشاهد على ذلک ورود الحديث في جملة من المعاجم
اللغوية في مادّة (زخخ) بلفظ «ومن تخلف عنها زُخَّ في النار» أي دفع ورمي[١]، ومهما يکن صحة اللفظ فالمعني واحد.
وأخرج ابن أبي شيبة وعنه الشوکاني في فتح القدير والسيوطي في الدر المنثور في تفسير قوله تعالى
{ وإذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ فَکُولُوا مِنْهَا حَيْثُ
شِنْتُمْ رَغَدًا وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطبَةٌ
نَغْفِرْ لَکُمْ خَطَايَا کُمْ } [٢] عن علي قوله: إنَّما مثلنا في هذه الأمة کسفينة نوح وکباب حطة في بني إسرائيل.[٣]
وأخرجه السيوطي أيضاً عنه في تفسيره الدر المنثور في تفسير قوله تعالى
{ وَإِذْ قِيلَ لَهُمُ اسْكُنُوا هَذِهِ الْقَرْيةَ وَكُلُوا مِنْهَا
حَيثُ شِئْتُمْ وَقُولُوا حِطَّةٌ وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا نَغْفِرْ
لَكُمْ خَطِيئَاتِكُمْ } [٥] [٤].
وأما
حديث ابن عباس فقد أخرجه البزار في مسنده، والدار قطني في الأفراد،
والطبراني في معجميه الکبير والصغير، وأبونعيم، وعنهم الهيثمي
ــــــــــــــــــ
[١] راجع النهاية لابن الأثير، وأساس البلاغة للزمخشري، ولسان العرب لابن منظور، وتاج العروس للزبيدي، مادة (زخخ).
[٢] سورة البقرة، الآية ٥٨.
[٣] فتح القدير ١/٧٥. الدر المنثور ١/ ٧٢.
[٤] سورة الأعراف، الآية ١٦١.
[٥] الدر المنثور ٣/٣٣٤.