علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٠٨ - حديث الثقلين
يخلُ
من تصرّف في متنه، حيث حذف منه، وأقحم فيه. وإلى القارئ نص ما في سنن
البيهقي، بسنده إلى الفضل بن دکين ـ إلى آخر السند ـ عن أم سلمة رضي الله
عنها، قالت: خرج رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم فوجه [کذا] هذا
المسجد، فقال:ألا لايحلّ هذا المسجد لجُنب ولا لحائض إلا لرسول الله صلى
الله عليه [وآله] وسلم وعليّ وفاطمة والحسن والحسين، أَلا قد بيَّنت لکم
الأسماء أن لاتضلّوا.
ورواه بسند آخر، ولفظ متنه: ألا إن مسجد[ي] حرام
على کل حائض من النساء، وکل جُنب من الرجال إلا على محمد وأهل بيته:علي
وفاطمة والحسن والحسين[١].
والآن للقارئ أن يقارن بين ما حکاه السيوطي عن السنن وماهو موجود فيها، فهل يجد ذِکراًللأزواج؟ فمن أين أقحمه السيوطي؟
ثم لماذا حذف اسم الحسن والحسين، واسمهما مذکور في متن الحديث؟
فهذا الدسُّ والبسُّ ينبئ عن تظافر الجهود أولاً وأخيراً على إطفاء نور الله، ويأبي الله إلا أن يتم نوره.
وهذا
حديث خامس مورث الاطمئنان واليقين بمفاد الأحاديث السابقة، إذ أن جملة
(لن تضلّوا) وردت فيما يختص بالتمسک بالإمام أمير المؤمنين، فقد روى ابن
المغازلي المالکي الواسطي في المناقب بسنده
ــــــــــــــــــــ
[١] السنن الکبري للبيهقي ٧/٦٥ ط دار الفکر،أفست عن ط حيدر آباد.