علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٩٩ - حديث الثقلين
لم
يخطب بعد ذلک، فقال: يا أيها الناس إني تارک فيکم الثقلين: کتاب الله
وعترتي أهل بيتي، فتمسَّکوا بهما لن تضلّوا، فإنَّ اللطيف الخبير أخبرني
وعهد إلي أنهما لن يفترقا حتى يردا عليَ الحوض. فقام عمر بن الخطاب شبه
المغضب فقال: يا رسول الله أکلُّ أهل بيتک؟ قال: لا، ولکن أوصيائي منهم،
أولهم أخي ووزيري ووارثي،وخليفتي في أمتي، وولي کل مؤمن بعدي،هو أوّلهم،
ثم ابني الحسن، ثم ابني الحسين، ثم تسعةمن ولد الحسين، واحد بعد واحد حتى
يردوا علَّ الحوض، هم شهداء الله في أرضه، وحجَّته على خلقه،وخزَّآن
علمه، ومعادن حکمته، من أطاعهم أطاع الله، ومن عصاهم عصى الله.
فقالوا کلّهم: نشهد أنَّ رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم قال ذلک.[١]
أما ما أخرجه الصحابة عن المواطن الأخرى فأکثرها وروداً وأظهرها دلالة حديث يوم الغدير، وهو الذي حضره مائة ألف أو يزيدون.
فممّا
روي في ذلک عن زيد بن أرقم ما أخرجه مسلم في صحيحه، بسنده عن يزيد بن
حيان، قال: انطلقت أنا وحصين بن سبرة وعمر بن مسلم إلى زيد بن أرقم، فلما
جلسنا إليه قال له حصين: لقد لقيتَ يا زيد حيراًکثيراً، رأيتَ رسول الله
صلى الله عليه [وآله] وسلم وسمعتَ حديثه،
ــــــــــــــــــ
[١] فرائد السمطين ١/ ٣١٢.