علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٨٨ - علي خير الخلق بعد النبي
الولاية وسمّاه (الجواب المستقيم عمّا سُئِل عنه الترمذي الحکيم)[١].
فقد جاء في السؤال ١٨: أين مقام الأنبياء من الأولياء؟
وجاء في السؤال ١٤٦ عن قوله: إن لله عباداً ليسوا بأنبياء، يغبطهم النبيّون بمقامهم وقربهم إلى الله تعالى؟
وخلاصة
ما أجاب به مع ما استدل عليه في مقام آخر: أنَّ غبطة النبيين والشهداء
للأولياء تدل على أنهم أفضل منهم وأقرب إلى الحق جلّ وعلا، ولو لم يکونوا
أفضل لم يغبطوهم.
وأشار إلى ذلک ابن تيمية في رسالةله في علم الباطن
والظاهر، فقال: ومن هؤلاء من يفضّل بعض الأولياء على الأنبياء، وقد يجعلون
الخضر من هؤلاء... بل لما تکلم الحکيم الترمذي في کتاب ختم الأولياء بکلام
ذکر أنه يکون في آخر الأولياء من هو أفضل من الصحابة، وربما لوَّح بشيء من
ذکر الأنبياء، قام عليه المسلمون وأنکروا ذلک عليه، ونفوه من البلد بسبب
ذلک.[٢]
وسواء صحَّما حُکي عن الترمذي أولا، وسواء صحَّ استدلاله أو لا، فلسنا بحاجة إليه، وإن کان الحکيم الترمذي يتمتع بمکانة عالية عند
ــــــــــــــ
[١] فهرس کتاب خاتم الأولياء (مخطوية إستانبول عموميةرقم ٣٧٥٠) نقلاًعن ماسينيون. کما في مقدمة کتاب الرياضة وآداب النفس، تحقيق أ ج اربري والدکتور علي حسن عبد القادر ط مصر سنة ١٩٤٧ م، وللحسن بن سليمان کتاب تفضيل الأئمة على الأنبياء أخرج عنه في البحار ٢٦/٣٠٩ ـ ٣١٩ فراجع.
[٢] مجموعة الرسائل المنيرية، الرسالة الحادية عشرة ١/ ٢٥٩٠.